الصفحة 44 من 51

وثانيًا وبينما الظروف المحلية الحقيقية للمنطقة ليست ديمقراطية بمعنى قيام انتخابات ووجود مجالس تشريعية فإن هناك تقليد للحكومة المسؤولة المحدودة. هناك اعتراف يعود إلى بداية الإسلام بأن على الحاكم واجبات وكذلك مسؤوليات وأن سلطته تعاقدية. وفي الحقيقة فإن مفهوم التعاقدية الرضائية للحكومة محترم من قبل الشريعة، وهكذا قال لويس:"هناك أساس قانوني وثقافي وأساس مبني على التجربة لنمو الديمقراطية في الشرق الأوسط، إن الأنظمة المستبدة التي نراها في الوقت الحاضر في معظم العالم العربي إنما هي"نتيجة للتغريب والتحديث في المنطقة، وكانت النتائج ذات اتجاهين فأحدهما أنّ التغريب أدى إلى تقوية السلطة السيادية إلى حد كبير، ومن جهة أخرى أضعف أو أزال كل عناصر المجتمع التي أدت في السابق إلى محدودية السيادة، وكانت النتيجة أن أي ديكتاتور معاصر لديه من السلطة أكثر من أي حاكم في الماضي. وهذه الحقيقة الأخيرة تزيد في تفاؤلي بأن هؤلاء الحكام المستبدون للأنظمة الحاكمة ليسوا جزءًا من الثقافة التقليدية. وأن هذا فرض عليهم وجيء بهم من الخارج. وإذا نظروا إلى الخلف لتقاليدهم التاريخية والثقافية والدينية فسيجدون عناصر أفضل بكثير.

وثالثًا قرر لويس بأن العراق تملك نظامًا تعليميًا معقولًا، وأنه كان متطورًا بطريقة واضحة في قضايا المرأة بالمقارنة مع بقية المنطقة. فقد كان التعليم متاحًا للمرأة وكثير منهم أصبحن طبيبات ومحاميات وأستاذات جامعيات وعالمات وموظفات في الإدارة، وهذا أيضًا مصدر أمل للعراق في نظر لويس.

وسئلت المجموعة بعد ذلك إذا ما كانت الصوفية ستكون قادرة على معالجة أحد أهم اهتمامات معظم المسلمين وهو وضعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي متخلف بالنسبة للعالم الغربي وبالتالي تواجه انتشار الوهابية، فأجاب الشيخ القباني بالمقارنة بين تقليدين: السلوك في بداية القرن العشرين عندما أخذ الوهابيون الريادة من أجل تفسير القرآن الكريم لتحريك المسلمين ضد البريطانيين وكانوا يشهدون انهيار الإمبراطورية العثمانية الذي ترك فراغًا أرادوا ملأه، ومن أجل هذا أرادوا أن يسيطروا على آل سعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت