الصفحة 43 من 51

المناقشة:

سئل الشيخ قباني فيما إذا كان على الولايات المتحدة أن تدعم الطرق الصوفية في المناطق التي تواجه اضطرابًا مثل الشيشان إذا افترضنا أن الصوفية لا تمارس الإرهاب. اقترح قباني أن تواصل الولايات المتحدة الضغط على الحكومة الروسية للتوصل إلى حل وأن تبلغ الروس أن المشكلة ليست بسبب الشعب الشيشاني ولكن الوهابيين الذين يستخدمون الرشوة وأساليب أخرى من التآمر والخداع وبذلك شجعوا العناصر المتصلبة من الشعب الشيشاني نحو التطرف. إن العرب المقاتلين الذين اخترقوا الشيشان من خلال داغستان أرادوا إخراج القيادة الشيشانية الصوفية وأن يؤسسوا حكومتهم الوهابية.

وسئل لويس عندئذ إذا كان يرى أن الشرق الأوسط سيتطور إلى النموذج الغربي العلماني الديمقراطي مع انفصال تام بين الدين والدولة وظهور الطبقة المتوسطة. وهنا دعا لويس أن يكون الإنسان واعيًا بمسألة التعريفات وبخاصة كلمة"ديمقراطية"فما دامت الديمقراطية تعرّف تعريفًا مناسبًا فإنه يرها في مستقبل الشرق الأوسط، أولًا في العراق ثم في المناطق الأخرى.

ولماذا كان لويس متفائلًا هكذا؟ أولًا أجاب بأن فكرة أن البعث قد جعل الديمقراطية أمرًاَ مستحيلًا في العراق وسوريا وزائفة تمامًا، وفسّر ذلك بأن نظام الحزب وصدّام حسين ليس لهما أي جذور مطلقًا في الماضي العربي أو الإسلامي. فهذا استيراد من أوروبا. ونستطيع أن نعيد ذلك إلى عام 1940م بالضبط. فعلى الرغم من استسلام فرنسا فإن حكومة فيشي المتعاونة حافظت على سيطرتها على المنطقة وفتحها لتأثير المحور، وإن حركة البعث ظهرت"لتتلاءم مع الأوضاع المحلية للنموذج النازي"وعندما مارس السوفيت التأثير على المنطقة قام البعثيون بالتحول من النموذج النازي إلى النموذج الشيوعي، وقرر لويس بأنه لم يعد هناك أي سبب لاتباع هذه النماذج في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت