الصفحة 45 من 51

ومن خلالهم السيطرة على العالم الإسلامي. ومع ذلك يقول القباني:"الصوفيون نظروا إلى العالم الإسلامي ليس من خلال السيطرة السياسية ولكن من خلال المشكلات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم"وختم قباني قوله ومع نهاية عصر الاستعمار فإن الصوفيين يستطيعون أن يلعبوا دورًا كبيرًا في بناء جسور بين الثقافات والمجتمعات والدول المختلفة، ويستطيعون بصفة خاصة أن يجعلوا الإسلام يزدهر دون سيطرة دولة معينة فإذا أعطي الصوفيون الفرصة والتشجيع فإنهم قادرون على تحقيق الكثير بطريقة سلمية.""

وعلّق لويس من جانبه على قضايا"الحرية"و"الاستقلال"واصفًا إياها بأنهما "كلمتين مختلفتين تطرح أفكارًا مختلفة، فعندما كان المسلمون تحت الحكم الاستعماري نُظر إلى هاتين الكلمتين على أنهما كلمتان مختلفتان لشيء واحد، والآن وفي الواقع كل هذه الدول التي حصلت على الاستقلال ولكنها تملك حرية أقل من السابق. أوضح لويس أن معنى"الاستقلال"في العادة هو استبدال طغاة محليين أكثر مهارة وأقل تحرجًا بالأسياد الأجانب الإمبرياليين. وبالنسبة للحرية فإن إمام أول بعثة مصرية إلى فرنسا عام 1828م كتب كتابًا عن ملاحظاته، وناقش كيف كان الفرنسيون يتحدثون عن الحرية، وقد وجد ذلك الإمام الأمر محيرًا ذلك أن كلمة الحرية كانت في ذلك الوقت مصطلحًا قانونيًا وليس مصطلحًا سياسيًا، فالإنسان الحر معناه أنه ليس رقيقًا، وعندها أدرك أن ما عناه الفرنسيون بالحرية هو ما فهمه العرب من كلمة "العدل"وأكد لويس على أهمية هذا التمييز في العالم العربي. نحن معتادون على التفكير في الحرية والمعارضة والحرية والاستبداد على أنها أقطاب متقابلة، وفي المفهوم الإسلامي سيكون البديل هو العدل والمعارضة والعدل والطغيان (الاستبداد) على أنها أقطاب متقابلة. فالمفهوم الصحيح لمفهوم العدل أمر غاية في الأهمية لتطوير المؤسسات الحرة في العالم الإسلامي."

وكان السؤال التالي هل يمكن للصوفية أن تستخدم العنف ضد الغربيين إذا أخذنا في الاعتبار أن الصوفيين الشيشان قد استخدموا العنف ضد الروس كما فعل الصوفيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت