والنقطة الأخيرة بخصوص بعض جوانب السياسة الخارجية الأمريكية والذي هو موضوعنا الأساس، هناك تقليد مشهور في الشرق الأوسط يعود إلى عهد الحرب الباردة؛ فكل واحد يعرف أنك إن قلت أي شيء يزعج الروس فإن العقوبة ستكون سريعة وقاسية، ومن جهة أخرى لو قلت الشيء نفسه ضد الأمريكيين فإنه ليس فقط لن يكون هناك عقوبة ولكن ربما حدث العكس، وربما نلت بعض الجوائز، حيث إن العملية القلقة لدى الدبلوماسيين ورجال الكونجرس والصحفيين وآخرين تأتي متتالية تقول: ماذا فعلنا للإساءة لك، وما ذا نستطيع أن نفعل لتصحيح ذلك؟ هذان الطلبان هما الأساس للسياسة الخارجية، ولذلك فإن الناس في الدوائر الرسمية يجدون صعوبة للملاءمة مع حركة ودية، وعادة فإن الموقف الأساس:"يجب أن لا نقترب كثيرًا من أصدقائنا خوفًا من إزعاج أعدائنا. ولا أعتقد أن هذا شكل مناسب من الدبلوماسية."
الشيخ هشام قبّاني:
قال الرومي:"أنا مسلم ولكن لا أعرف إذا ما كنت كذلك، ولا أعرف إذا ما كنت نصرانيًا أو يهوديًا، أو نمساويًا أو شرقيًا أو غربيًا أو عُلْويًا أو سُفْليًا. لا أعلم إذا كنت من العناصر الأربعة للعالم. لا أعرف إذا كنت من الجنة أو من الأرض. لا أعرف إذا كنت هنديًا أو صينيًا أو بلغاريًا. لا أعرف إذا ما كنت عراقيًا أو سوريًا، ولا أعرف إذا ما كنت روشوهان أو أسوهان، لا أعرف هل أنا من هذا العالم أو ذاك، ولكن أنا جسد وروح، وذاتي هي روحي وعندما أقول اثنان فهذا يعني أنا والله ...."
وقال ابن عربي"أصبح قلبي انعكاسًا لكل صورة، إنه مكان لدرويش ليرقص فيه، إنه دير لقس ليتعلم فيه إنه منزل للجميع للعبادة، إنه كعبة للحج، إنه الوصايا العشر التوراتية، إنه القرآن الكريم، إن ديني هو دين الحب وحيثما أوجه قلبي إنه حب الله"
نرى من هذه القصائد أن الصوفية تعمل بصفتها قوة اجتماعية لتقريب الناس، إنها جسر بين الثقافات المختلفة والذي يفسر جزئيًا نجاح الصوفية في معظم أنحاء العالم. إن