الصفحة 30 من 51

وضعيفًا أمام القوة وفي الصراع مع طريقة العيش المعاصر. والجهة الثانية هي الأصولية التي ترى أن التصوف مخالف للإسلام المحافظ. ويرى الصوفيون أن هذين الطرفين وجهان لعملة واحدة لأن كلا المجموعتين (بعلم أو بغير علم) تشتركان في أدلجة الإسلام مستخدمين الإسلام بصفته أيديولوجية سياسية للوصول إلى أهدافهم.

الدكتور تشالز فيربانكس Charles Fairbanks

ركز فيربانكس على الصوفية في شمال وجنوب القوقاز مناقشًا بأن النخبة الصانعة للسياسة الخارجية الأمريكية تعاني من قصور في حربها ذات الطبيعة شبة الدينية على الإرهاب، وبالإضافة إلى ذلك فعلى الرغم من قيام دراسات ممتازة حول جذور الإرهاب في الشرق الأوسط. وهذا العمل على الرغم من أن له تأثير لكنه يستمد جذوره التاريخية من التنوير الألماني في القرن الثامن عشر؛ فأحفاد علماء اليوم كانوا في الغالب أبناء وأحفاد قساوسة بروتستانت وبالتالي فإن فيربانكس يرى أن الدراسات الحديثة قد خدمت عن طريق غير مباشر العمل التاريخي لمعاداة المشيخة والذي وضع عقبة أخرى يجب التغلب عليها لتطوير فهم أفضل لجذور الإرهاب.

وبعد ذلك كله إذا نظر الإنسان نظرة أطول إلى التاريخ فيمكن أن يرى بأن الدراسات الحديثة قد ساعدت في الحلول مكان الكومنولث النصراني في القرون الوسطى (وإلى درجة أقل حلت محل الأمة الإسلامية) من قبل الدولة القومية العلمانية الحديثة. وما تزال الدراسات تميل إلى أن تكون مصبوغة بالبروتستانتية وبخاصة في دول لديها تقاليد بروتستانتية. والدراسات الحديثة أيضًا متحيزة لأن معظم المتخصصين في الإسلام والناطقين بالغة الإنجليزية يرجعون إلى شبه القارة الهندية حيث اندمج التيار السلفي أو المعادي مع التيارات الوهابية.

ومع ذلك فهناك تعميمان صحيحان يمكن تطبيقهما على الصوفية في القوقاز: الأول فالقوقاز -ما عدا المناطق الشيعية في أذربيجان- هي حقًا جزء من العالم الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت