الصفحة 29 من 51

لإحصائيات عام 1970م فإن خمسمائة ألف من بين سبعة وعشرين مليونا كانوا أعضاء في الطرق الصوفية، وقد تجنبت بعض الطرق الصوفية الأقدم بما فيها القادرية والشيشتي العمل السياسي المباشر ولكن الآخرون مثل النقشبندية انغمسوا في الحياة السياسية الروسية خلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر.

وعمومًا كان تنظيم الطرق الصوفية مؤثرًا بدرجة عالية في نشر المفاهيم الدينية وكذلك الثورة والمقاومة المسلحة، وخلال كل تلك السنوات ظلت اللغة الفارسية الأداة الأساسية للاتصال (وبخاصة الشعر الصوفي) ، ويعتقد فاغفوري أن هذا الاتجاه سوف يستمر بناء على الأدلة ويكسب قوة في السنوات القادمة. ففي طاجكستان هناك اهتمام خاص باللغة الفارسية وشعرها كما يشير إلى ذلك الطبعات الجديدة من الدواوين والنصوص الصوفية.

وحث فاغفوري الحضور أن يدركوا أن الصوفية قادرة على لعب دور مزدوج في العالم الإسلامي المعاصر؛ فهي تستطيع أن تكون جزءًا من بناءً من العملية السياسية حيث إنها قادرة على"أسلمة"الديموقراطية من جهة، ومن جهة أخرى هي قادرة على"دمقرطة"الإسلام. وتستطيع أن تسهم في الاستقرار السياسي في إيران وفي أواسط آسيا وذلك بتحقيق تفاهم بين المجموعات السياسية المتنافسة والأحزاب والتسامح المطلوب جدًا. ويمكن للصوفية أن تصبح عنصرًا مهمًا في علاقة إيران بالعالم الخارجي على الصعيد الفكري والروحي والثقافي والسياسي، وذلك لثراء تراثها في الثقافة الإسلامية الفارسية حيث يستطيع التصوف الفارسي أن يعمل كمصدر للإلهام للمجموعات والحركات الأخرى فيما وراء إيران في أماكن مثل طاجكستان والشيشان، وبهذا النطاق يستطيع التصوف أن يوفر إمكانات لعلاقات إيران مع جمهوريات آسيا الوسطى وكذلك أفغانستان وبصفة خاصة مع مناطق مثل البلقان وسمرقند وهرات وخوارزم.

واستمر فاغفوري محذرًا بأن الصوفية في كل أنحاء العالم الإسلامي تواجه هجومًا من جهتين الأولى هي المجموعات التحديثية التي تنتقد الصوفية لأنهم يعدون التصوف سلبيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت