الصفحة 23 من 51

وباختصار ذكر جودلاس أنه في الوقت الذي تعيد دول آسيا الوسطى هويتها وتبتعد من كلٍّ من الهوية الماركسية والوهابية فإن الولايات المتحدة ستحسن صنعًا في محاولة كل دولة لإحياء هويتها الصوفية المحلية وإدماجها مع الهوية القومية من خلال:

1 -تشجيع نشر كتابات الصوفيين المحليين وترجمة النصوص الكلاسيكية (من قبل صوفيين محليين) إلى اللغات المحلية المعاصرة وإلى اللغة الإنجليزية (يعطيها شهرة وأهمية اللغة الإنجليزية وبخاصة بالنسبة للشباب)

2 -تشجيع دمج القيم الصوفية مع قيم المجتمع المدني في المعاهد التعليمية.

3 -نصح العديد من دول آسيا الوسطى للتأقلم مع موقف الانفتاح نحو إعادة إحياء النقشبندية بصفة خاصة.

4 -تشجيع إحياء الثقافة والآداب وفي الوقت نفسه إحياء تقاليد زيارة الأضرحة والمقامات في كل دولة. وقد وصل إلى علم دوجلاس من خلال أحاديث مع مسؤولين مغاربة -وهو بلد عاني من هجوم الوهابية- بأن هناك برامجه شبهية تهدف إلى إعادة إحياء الصوفية المحلية التقليدية

وفي النهاية قال جودلاس هناك معركة حقيقية بين الوهابية والإسلام الصوفي حول من يقود الإسلام في آسيا الوسطى والعالم، فإذا ما تخذت الولايات المتحدة الأمريكية إجراءً حمائيا في دعم إحياء الصوفية في آسيا الوسطى فإنها يمكن أن تكون قادرة على أن تحول المنطقة من أيدي العسكريين نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

د. محمد هـ. فاغفوري قسم الدين بجامعة جورج واشنطن

ركز فاغفوري مشارتكته على إيران التي كان لها اتصال وثيق بالصوفية كما هو واضح في الممارسات الروحانية وكما تعكسه الآداب الفارسية، ويعكس سلمان الفارسي أو من دخل الإسلام وصاحب النبي المقرب فضول الإيرانيين الروحاني، وحب الحقيقية فكثير من الطرق الصوفية بما فيها أكبر طريقة سنية وهي المباركية النقشبندية التي نمت في إطار ثقافي فارسي وأثراها شعراء مثل عبد الرحمن جامي، وثمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت