الصفحة 22 من 51

الحكومية للدراسات الدينية وبالإضافة إلى ذلك هناك بالقرب من مدينة كوكاند شيخ يقوم حاليًا بتدريس قيم النقشبندية الكلاسيكية. وقد حاول باحثو الحقبة السوفيتية إبراز النشاط العسكري الصوفي ومازال هناك خوف في الدوائر الرسمية من النشاط الديني، ومع ذلك يقول جودلاس إن الثقافة النقشبنيدية بصفة خاصة والصوفية بعامة ينظر إليها على الأقل في الحكومة الأوزبكية بأنها مؤيدة للتغيير الاجتماعي من خلال إعادة التثقيف التدريجي بدلًا من الثورة الوهابية العسكرية أو أسلوب الطالبان بفرض القيم الدينية. وعلى الرغم من أن الصوفيين الأوزبكيين سيرحبون بالمساعدة الأجنبية (حيث إن مثل هذا التعاون معروف جدًا فعلى الأقل يمكن للولايات المتحدة أن تشجع انفتاحا حكوميًا لعودة ظهور الصوفية النقشبندية.

وبالإضافة إلى إحياء القيم الصوفية التقليدية لأواسط آسيا في المؤسسات التعليمية وفي النشر والصوفية النقشبندية هناك إعادة إحياء القيم الصوفية في أواسط آسيا من خلال زيارات الأضرحة، وأشار جودلاس إلى مقالة ديفيد تايسون David Tayson"الحج إلى الأضرحة في تركمانستان"مؤكدًا على زيارات الأضرحة وارتباطها بهوية تركمانستان القبلية، وتحت الحكم السوفيتي كانت الصلات الثقافية والتاريخية لهذه الأضرحة وبخاصة في تركمانستان قد فقدت في الغالب مما أدى إلى خلق فراغ ثقافي. إن أهمية زيارة الأضرحة أمر فريد بالنسبة للهوية التركمانية وتلعب دورًا مهمًا بدرجات متفاوتة في هوية الكازخ والأوزبك والأفغان والطاجيك وإلى درجة ما في الإحياء الثقافي المرتبط بضريح بهاء الدين النقشبندي في بخارى هو في طور التنفيذ ولكن مما تم عمله إنما هو جزء مما هو ممكن. ومن خلال نشر ترجمات للأعمال المرتبطة بالتصوف إلى اللغات المحلية وكذلك إلى الإنجليزية (وقد تم شيء من هذا مع كتابات أحمد باصوفي في كازاخستان) وهذا الفراغ الثقافي يمكن ملؤه جزئيًا وبالتالي مساعدة كل دولة في إحياء هويتها الصوفية التقليدية واندماجها مع الهوية القومية المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت