طريقة أخرى النعمة الإلهية التي نمت في إيران الشيعية وكانت ذات شعبية لعدة قرون في إيران. وقد تولد عن الصوفية ممارسات شيعية عديدة مثل الفتوة اخوان ماردي (الفرسان الروحانيين) والمؤسسات البهلوانية مثل نقابة السوق.
وعلى الرغم من أن تاريخ الصوفية في إيران قد شهد خلافات حادة بين الحين والآخر بين الطرق الصوفية وفقهاء الشيعة وعمومًا فالعلاقات بين المجموعتين كانت في الغالب سلمية، فغالبا ما تسامح كلا الطرفين أو أهمل الآخر.
وبعد انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979م ظهر إلى السطح من جديد التوتر القديم والصراع بين"العارف"و"العالم" (أي بين المشايخ المحافظين والمتصوفة) ، وكانت هناك تقارير عن تهديدات ضد الخانقات (مدارس الصوفية) أو المنازل التي يلتقي فيها الصوفيون والتي تعرض بعضها للهجوم من قبل الحشود الغوغائية وهذا أدى إلى تحديد نشاطاتهم بسبب الأجواء المعادية للصوفية من قبل المشايخ ذوي الرتب المنخفضة. وقد غادر إيران شيوخ بعض الطرق الصوفية إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ونصحوا أتباعهم بخفض نشاطاتهم من أجل أمنهم وسلامتهم.
وعلى الرغم من كل ذلك ولأن جذور الصوفية عميقة شهد العقد الأخير نموًا غير مسبوق لشعبيتهم، وأحد المؤشرات كان نشر عدد كبير من الكتب عن الصوفية وبخاصة تلك التي كانت متوفرة للصوفية بصورة مخطوطات، وأضاف فاغفوري إلى هذه القائمة ترجمة العديد من الكتب عن الصوفية والروحانية لبعض علماء الصوفية المشهورين مثل فرتجوف شون Fritjof Schoun وتيتوس، وبوركهارت Burkhart ومارتن لنجز Martin Lings وسيد حسين نصر.
وقام بعض العلماء بنشر طبعات من مؤلفاتهم موجهة إلى جماهير أوسع، ومن هذه الكتب ترجمة الرومي التي كتبها أبو الحسين زارينكوب ورسال حول شمس تبريزي والطبعة الثامنة لكتاب"العلامة الطبطبائي" (لب الألباب) ، وكان هناك إحياء للموسيقى الصوفية يشير إلى ذلك شعبية بعض الموسيقيين مثل محمد رضا لطفي