الصفحة 60 من 83

التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل، وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء لا يزال يعمل آليًا بفعل الأجهزة المركبة»، وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، حيث بحث موضوع الموت الدماغي في دورتيه الثامنة والتاسعة، ثم أصدر قراره بشأنه في دورته العاشرة، المنعقدة بمكة المكرمة سنة 1408هـ، بجواز رفع أجهزة الإنعاش عن مريض الغيبوبة الدماغية هذا، وإن لم يعتبره ميتًا من الناحية الشرعية، إلا بعد توقف قلبه ودورته الدموية عن العمل، بشرط أن يكون قرار رفع هذه الأجهزة، من لجنة مكونة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء، وأن يتضمن قرارهم بيان تعطل جميع وظائف الدماغ تعطلًا نهائيًا، وأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وهو ما انتهت إليه ندوة الحياة الإنسانية بدايتها ونهايتها، المنعقدة بالكويت في 24 ربيع الآخر 1405هـ، حيث ورد في البند السادس من توصياتها ما نصه «بناء على ما تقدم، اتفق الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع الدماغ، بتقرير لجنة طبية مختصة، جاز حينئذٍ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية» ، وهو ما ذهبت إليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية والتي قررت «أنه لا مانع شرعًا من نزع أجهزة الإنعاش الصناعي، عن المريض المحتضر الذي مات دماغه، إذا قرر طبيبان فأكثر أنه في حكم الموتى، ولكن يجب أن ينتظر بعد نزع الأجهزة مدة مناسبة، حتى تتحقق وفاته، بتوقف قلبه وتنفسه، قبل إعلان وفاته» .

وهو قول الدكاترة: يوسف القرضاوي، ومحمد سعيد البوطي، ومحمد نعيم ياسين ومحمد سليمان الأشقر FT [1] TF.

(1) مجلة المجمع الفقهي الإسلامي 2/ 483، 635، 636، 665، 671، 714، 741، 809، العدد 3/ 1987م، فقه النوازل 1/ 234، قضايا فقهية معاصرة /128، قرارات المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي /21، أعمال ندوة الحياة الإنسانية بدايتها ونهايتها /486، 678، د. يوسف القرضاوي: فتاوى معاصرة 2/ 526، مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن هيئة كبار العلماء السعوديين الفتوى رقم 6619 في 15/ 2/1404هـ، والفتوى رقم 12762 في 9/ 4/1410هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت