الصفحة 59 من 83

هذه الأجهزة عن مريض الغيبوبة الدماغية، إلا للضرورة التي ذكرها، وهو قول الشيخ عبد الله البسام، وقول د. بكر أبو زيد إذا قرر الطبيب أن المريض غير ميئوس من برئه، أو استوى لديه الأمران، وهو قول د. محمد رأفت عثمان، وقول بعض فقهاء الأردن سنة 1999م. وهذا المذهب هو ما يقتضيه قول الشيخين محمد المختار السلامي، وعبد القادر العماري FT [1] TF.

المذهب الثاني:

يرى من ذهب إليه جواز رفع أجهزة الإنعاش عن مريض الغيبوبة الدماغية، بسبب تلف جذع الدماغ أو تلف جميع خلايا الدماغ بما فيها جذعه، بشرط وجود تقرير طبي من ذوي الاختصاص، يقطع فيه بأن جميع وظائف الدماغ تعطلت تعطلًا نهائيًا لا رجعة لها بعده، وأن يكون هذا المريض ميئوسًا من شفائه، وأنه لن يعيش أكثر من عدة أيام مع وضع هذه الأجهزة عليه، ووجد المقتضى لرفعها عنه، بأن وجد مريض هو أحوج إليها ممن ترفع عنه، ويرجى شفاؤه بها، أو كانت به حياة كاملة، وكانت النفقات التي يتطلبها بقاء هذه الأجهزة على المريض الميئوس من برئه، تؤثر على نفقات علاج سائر المرضى.

وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلامي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، في دورة مؤتمره الثالثة، المنعقدة بعمان/الأردن في المدة من 8 - 13/ 2/1407هـ، حيث ورد في القرار الخامس من قرارات هذا المؤتمر، فيما يتعلق بأجهزة الإنعاش الصناعي ما نصه: «يعتبر شرعًا أن الشخص قد مات، وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعًا للوفاة، إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين: 1 - إذا توقف قلبه وتنفسه توقفًا تامًا، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه، 2 - إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلًا نهائيًا، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء، بأن هذا

(1) مجلة المجمع الفقهي الإسلامي 2/ 541، 633، 665، 687، 714، 720، 786، العدد 3/ 1987م، صحيفة الأهرام القاهرية، عدد 19/ 11/1993م، 6/ 2/1999م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت