المقصد الأول
رفع أجهزة الإنعاش عن مريض
الغيبوبة لتلف جذع الدماغ
اختلف العلماء المعاصرون في حكم رفع أجهزة الإنعاش، عن مريض الغيبوبة الدماغية، بسبب تلف جذع الدماغ، أو بسبب تلف خلايا الدماغ جميعًا، بما في ذلك تلف خلايا جذع الدماغ، ومرد اختلافهم هذا إلى مدى اعتبار موت جذع الدماغ، موتًا حقيقيًا لمن ماتت خلايا جذع دماغه، ودخل بسبب ذلك في غيبوبة دماغية، أم أنه لا يعد موتًا له، فمن اعتبره موتًا حقيقيًا له، أجاز رفع أجهزة الإنعاش عنه، ومن لم يعتبره كذلك، لم يجز رفع هذه الأجهزة عنه، ومن ثم فإن الخلاف بينهم في حكم هذه المسألة على مذهبين:
المذهب الأول:
يرى أصحابه عدم جواز رفع أجهزة الإنعاش الصناعي، عن مريض الغيبوبة الدماغية، إذا كانت الغيبوبة بسبب تلف جذع الدماغ، أو تلف خلايا الدماغ كاملة بما في ذلك جذع الدماغ.
وهو ما أفتت به لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية في جلستها المنعقدة في 14/ 12/1981م، وهو قول بعض العلماء، منهم: د. عبد الله محمد عبد الله إذا كان من تلف جذع دماغه قد وصل إلى حركة المذبوح بالأسباب العادية كالمرض ونحوه، حيث لا يجوز رفع أجهزة الإنعاش عنه، أو الاستفادة من أعضائه إلا بالموت الحقيقي، وقال د. توفيق الواعي: إن من يكون في حالة حياة غير مستقرة، واعتدى عليه الطبيب بوقف أجهزة الإنعاش عنه، فهو قاتل له بالتسبب، إلا أن يكون هناك مريض يتحقق شفاؤه إن وضعت عليه أجهزة الإنعاش، التي على المريض الذي يحيا حياة غير مستقرة، ولم يكن بالمستشفى غير هذه الأجهزة، فلا بأس بنزعها عنه حينئذٍ لإنقاذ حياة من يرجى شفاؤه، ومعنى هذا أنه يمنع نزع