الصفحة 39 من 83

4 -أن تكون المعالجة المأذون بها مشروعة, فلو كانت محرمة لم يصح الإذن, كما لو أذن المريض أو وليه للطبيب بإجراء جراحة تغيير الخلقة, أو تغيير الجنس, أو إجراء وشم أو تغيير لون البشرة, أو تصغير الأنف, أو تكبير الشفاه, أو نحوها من الجراحات والعلاجات المحرمة دون أن يقتضيها مسوغ مشروع.

5 -أن يعطي الآذن الإذن وهو على بينة وإدراك من أمره, فلابد من إيضاح الأمر له حتى يعرف ما هو مقدم عليه, فإذا كانت المعالجة عبارة عن إجراء جراحة للمريض فيزاد شرطان على ما سبق وهما:

6 -أن يشتمل الإذن على إجازة فعل الجراحة, لأن ذلك هو المقصود من الإذن.

7 -أن يكون المأذون فيه مأمونا غالبا, لا يفضي إلى هلاك المريض أو إصابته بضرر لا يحتمل, بحيث تكون مصلحة المريض في إجرائه.

8 -أن يكون العمل المأذون فيه نافعا للمريض في الحال أو المآل, سواء كان نفعه لنفس المريض أو لانتظام عمل أجهزة جسمه, أو لتجنيبه مرضا أو مضاعفاته ولو في المستقبل, أو لتخفيف آلام المرض عنه, أو لإزالة تشوه بعضو يتأذى من وجود التشوه به, ونحو ذلك.

9 -أن لا يكون من شأن المأذون فيه إنهاء حياة المريض, أو إحداث عجز دائم أو مؤقت بأحد أطرافه أو إحدى أجهزة جسمه, أو تفويت منافعها.

10 -أن تكون دلالة الصيغة على إجازة فعل الجراحة صريحة أو قائمة مقام الصريح, كقول المريض لطبيبه: أذنت لك بفعل الجراحة ونحوه, ومثله الإشارة المفهومة التي تدل على رضاه بإجرائها, ومثلها عبارة ولي المريض في ذلك FT [1] TF.

(1) المغني 8/ 117, ابن القيم: تحفة المودود في أحكام المولود /118, صباح: نظرية الإذن في التصرفات /12 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت