2 -روى ابن عباس - رضي الله عنه - «أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر ولكنني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها» FT [1] TF.
وجه الدلالة منه:
أفاد الحديث جواز ترك التداوي، وأفضلية الأخذ بالشدة من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة, ولم يضعف عن التزام الشدة، وأن التداوي بالدعاء مع الالتجاء إلى الله سبحانه أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وإنما ينجع بأمرين: صدق القصد، وتوجه قلب المداوى إلى الله تعالى وقوته بالتقوى والتوكل على الله تعالى، وقد قال ابن تيمية: لو كان رفع المرض واجبا لم يكن للتخير موضع FT [2] TF.
ثانيا: آثار الصحابة: منها:
1 -روي «أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما مرض قالوا له: ألا ندعو لك الطبيب؟، قال: قد رآني، قالوا: فما قال لك؟، قال: إني فعال لما أريد» FT [3] TF.
2 -روى أبو الدرداء - رضي الله عنه - أنه قيل له في مرضه: «ما تشتكي؟، قال ذنوبي، قيل: فما تشتهي؟: قال: مغفرة ربي، قيل أفلا ندعو لك طبيبا؟، قال: الطبيب أمرضني» FT [4] TF.
3 -روي أن أبي بن كعب وغيره من الصحابة قد اختاروا المرض ولم يتداووا منه، وقال أبو طالب المكي: من لم يتداو من الصديقين والسلف الصالح أكثر من أن يحصى، ولم ينكر عليهم عدم التداوي FT [5] TF.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 7/ 211 - 212.
(2) فتاوى ابن تيمية 21/ 564، زاد المعاد 3/ 84.
(3) قوت القلوب 2/ 23.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.