الصفحة 32 من 83

عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد، قالوا: وما هو؟، قال: الهرم» FT [1] TF.

وجه الدلالة منه:

أفاد هذا الحديث طلب التداوي من الأدواء المختلفة، وقد قال العيني: إن هذا الحديث يدل على إباحة التداوي وجواز الطب، وقال الخطابي: في هذا الحديث إثبات الطب والعلاج وأن التداوي مباح غير مكروه FT [2] TF.

2 -روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «حجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طيبة، فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه» FT [3] TF.

وجه الدلالة منه:

أفاد الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تداوى بالحجامة، فدل على إباحة التداوي من غير كراهة.

استدل أصحاب المذهب الرابع على جواز التداوي بالأحاديث السابقة، فإنها تدل على جواز التداوي, واستدلوا على أفضلية ترك التداوي بما يلي:

أولا: السنة النبوية المطهرة:

1 -روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب، هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» FT [4] TF.

وجه الدلالة منه:

امتدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين لا يتداوون من أمته، اتكالا على الله سبحانه، وأخبر أنهم يدخلون الجنة بغير حساب، وهذا يدل على أن تركهم التداوي محمود، وأنه أفضل من فعله.

(1) مغني المحتاج 1/ 357.

(2) عمدة القاري 21/ 230، عون المعبود 10/ 335.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه. (إرشاد الساري 8/ 368) .

(4) أخرجه الشيخان. (صحيح البخاري 7/ 230، صحيح مسلم 3/ 88) , والتطير: هو التشاؤم. (ابن الأثير: النهاية 3/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت