2 -روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أنزل الله من داء، إلا أنزل له شفاء» FT [1] TF.
3 -روى جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء بريء بإذن الله تعالى» FT [2] TF.
4 -روى ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء جهله من جهله وعلمه من علمه» FT [3] TF.
وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
أفادت هذه الأحاديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتداوى، ويصف لأصحابه الأدوية مما أصابهم من الأدواء، وأنه كان يأمر بالتداوي، فدل هذا على استحباب التداوي، وأنه لا ينافي التوكل على الله تعالى.
ثانيا المعقول: وجوه منها:
1 -إن الأدوية والرقى والتقى من قدر الله تعالى، فما خرج شيء عن قدره، بل يرد قدره بقدره، وهذا الرد من قدره، فلا سبيل إلى الخروج عن قدره بوجه ما، وهذا كرد قدر الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، وكرد قدر العدو بالجهاد، وكل ذلك من قدر الله: الدافع والمدفوع والدفع FT [4] TF.
2 -إن التداوي من قدر الله سبحانه، فهو كالأمر بالدعاء، وكالأمر بالتحصن ومجانبة الإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أن الأجل لا يتغير، والمقادير لا تتأخر ولا تتقدم عن أوقاتها، ولابد من وقوع المقدرات FT [5] TF.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 7/ 222.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1729.
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه, والحاكم في المستدرك، وأحمد في مسنده وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (صحيح ابن حبان 13/ 427، المستدرك 4/ 196، الفتح الرباني 17/ 156) .
(4) شرح النووي علي صحيح مسلم 14/ 191.
(5) ابن القيم: زاد المعاد 3/ 68 ..