الصفحة 15 من 83

وجه الدلالة منه:

بين الحديث انتفاء النكاح بدون الولي المرشد, أي العدل, فأفاد الحديث اشتراط العدالة في الولي مطلقا.

الرأي الراجح:

الذي يرجح في النظر من المذهبين - بعد الوقوف على أدلتهما - هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الأول, من عدم اعتبار العدالة في الولي, لما وجهوا به مذهبهم, ولأن العدالة وفق ما عرفها به الفقهاء «ملكة تمنع صاحبها من اقتراف الكبائر وصغائر الخسه, ويقترب من هذا تعريف بعضهم لها بأنها: صفة تمنع موصوفها البدعة, وما يشينه عرفا» FT [1] TF, وانتفاء هذه الملكة لا يمنع من انتفت عنه من توخي وجوه المصلحة لنفسه ومن يتولى أمره, وإلا لو منعت الولاية ممن لم يتصف بالعدالة بمفهومها السابق, لم يجد مفتقر لها من يلي أمره, لقلة من تتوافر فيه العدالة في زماننا, ولذا فإن المدار في ثبوت الولاية لأحد, هو مدى مراعاته مصلحة المولى عليه المعتبرة شرعا, فهذا هو ما ينبغي أن يدار عليه الحكم.

ثانيا: الرشد:

اختلف الفقهاء في اعتبار الرشد في الولي على مذهبين:

المذهب الأول:

يرى أصحابه عدم اشتراط الرشد في الولي، إلى هذا ذهب الحنفية والمالكية, وهو قول للشافعي FT [2] TF.

(1) النفراوي: الفواكه الدواني 2/ 305, المغني 9/ 167.

(2) بدائع الصنائع 2/ 358, الدردير: الشرح الصغير 2/ 371, مغني المحتاج 3/ 154, حاشية قليوبي 3/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت