الصفحة 14 من 83

ومن الشروط التي اختلف الفقهاء في اعتبارها في الولي ما يلي:

أولا: العدالة:

اختلف الفقهاء في اشتراط العدالة في الولي، ولهم فيه مذهبان:

المذهب الأول:

يرى أصحابه عدم اشتراط العدالة في الولي, وهو مذهب الحنفية, ومشهور مذهب المالكية, وقول للشافعي, ورواية عن أحمد FT [1] TF.

المذهب الثاني:

يرى من ذهب إليه أنه تشترط العدالة في الولي, وهو قول بعض المالكية, والأظهر من مذهب الشافعية, ورواية عن أحمد هي مشهور المذهب FT [2] TF.

ومما استدل به لمن لم يعتبروا العدالة في الولي ما يلي:

أولا: القياس:

إن ولاية الفاسق مقيسة على ميراثه, بجامع أن كلًا منهما حق استحقه بالتعصيب, ولما لم يكن الفسق قادحا في استحقاقه في الإرث, لم يكن قادحا في ثبوت الولاية له.

ثانيا: المعقول:

1 -إن الفسق لا يقدح في القدرة على تحصيل المصلحة ولا في الداعي إليها وهو الشفقة.

2 -إن الفاسق من أهل الولاية على نفسه, فيكون من أهل الولاية على غيره.

ومما استدل به على اعتبار العدالة في الولي ما يلي:

السنة النبوية المطهرة:

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل» FT [3] TF.

(1) المبسوط 5/ 32, بدائع الصنائع 2/ 358, بداية المجتهد 4/ 223, الدردير: الشرح الصغير 2/ 371, مغني المحتاج 3/ 155, حاشية قليوبي 3/ 227, المغني 9/ 142, المبدع 7/ 35.

(2) بداية المجتهد 4/ 223, مغني المحتاج 3/ 155, حاشية قليوبي 3/ 227, المغني 9/ 142, كشاف القناع 5/ 54.

(3) أخرجه البيهقي في سننه, والطبراني في الأوسط بإسناد حسن, وقال ابن حجر: الصحيح أنه موقوف على ابن عباس من قوله, وقال ابن الملقن: رواه الشافعي في سننه كذلك والبيهقي بلفظ «لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو = = سلطان» , قال الطبراني: تفرد به القواريري, قال البيهقي: هو ثقة متفق على عدالته, إلا أن المشهور وقفه على ابن عباس. (سنن البيهقي 7/ 124, المباركفوري: تحفة الأحوذي 4/ 192, ابن حجر: تلخيص الحبير 3/ 162, ابن الملقن: خلاصة البدر المنير 2/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت