ورواه الدارقطني (1) والبيهقي (2) بالسند السابق بلفظ: كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي - رضي الله عنهم - فلما أن قتل علي - رضي الله عنه - بويع الحسن بن علي - رضي الله عنهم -، دخل عليها الحسن بن علي - رضي الله عنهم - فقالت له: لتهنك الخلافة. فقال الحسن بن علي - رضي الله عنهم: أظهرت الشماتة بقتل علي أنت طالق ثلاثًا. فتلففت في ثوبها، وقالت: والله ما أردت هذا. فمكثت حتى انقضت عدتها، وتحولت، فبعث إليها الحسن بن علي - رضي الله عنهم - بقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال، قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فأخبر الرسول الحسن بن علي - رضي الله عنهم - فبكى، وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من طلق امرأته ثلاثًا لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره لراجعتها.
قال ابن رجب في (( بيان مشكل الأحاديث ) ): إسناده صحيح (3) .
وقال الهيثمي (4) : (( في رجاله ضعف وقد وثقوا ) ).
وهذا الحديث واضح في المراد، ولا وجه لحمله على غيره؛ لأنه نص في المسألة لا مجل لتأويله، وبتصحيح الحافظ ابن رجب - رضي الله عنه - له لم يعد للمخالف مدخل للطعن فيه.
السابع
حديث أمرك بيدك
(1) في سننه 4: 31.
(2) في سننه 7: 257.
(3) ينظر: الإشفاق ص 24.
(4) في مجمع الزوائد 3: 339-340.