وفي أحد هذه الأيام (أيام التعذيب بالجري) ، وأثناء استراحة بسيطة جدًا، وتحت الشمس الحارقة وإذا بنا نفاجأ بارتطام جسم الدكتور عبد الرحمن بالأرض، حيث أُغمي عليه من الإجهاد و وقْع أشعة الشمس عليه، ولم يدر إلا وهو يسقط بشدة على وجهه، وارتطم أنفه بالأرض، وسالت منه الدماء، وكسرت عظمة الأنف، وعم الجميع الوجوم والحزن والأسى، وسالت دموعنا ونحن وقوف. لا نملك شيئًا لرفع الأذى عن أخينا وحبيبنا الدكتور عبد الرحمن بارود، ولسان حال الجميع يقول:"اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين" [1] .
ومما يذكره الشيخ محمد شمعة [2] :
أن علاقة الدكتور بارود بإخوان فلسطين، استمرت طوال فترة تواجده في السعودية، وأنه كان على تواصل معهم، و يلتقيهم أثناء ذهابهم إلى الديار المقدسة لأداء الحج أو العمرة، ويقدم لهم كل ما يحتاجون إليه، وكان من الرجال الداعمين لمشروع التعليم الجامعي للطلاب الفلسطينيين في جامعات السعودية، كذلك كان حريصًا جدًا على وحدة الصف الفلسطيني، وكانت وصيته دومًا لقيادة الإخوان وحركة حماس، الرفق بإخوانهم في حركة فتح والتنظيمات الأخرى، وداعيًا باستمرار لحسن العلاقة والتواصل. [3]
(1) موقع إخوان اون لاين.
(2) أحد رفاق الطفولة للدكتور عبد الرحمن بارود.
(3) لقاء مع وكالة الصحافة الفلسطينية - صفا - 17/ 4/2010.