الصفحة 24 من 90

"اعتقلنا في السجن الحربي، حيث تعرضنا لأشد أنواع التعذيب، ثم أرسلنا لسجن قنا في الصعيد، وهناك التقينا بالأستاذ حامد أبو النصر، كما التقينا هناك صفوة الإخوان المصريين أمثال: أحمد شريف، وكمال السنانيري، وأحمد حسنين، وسعد سرور، وصلاح شادي، ثم انتقلنا إلى القاهرة حيث قضينا حوالي سنة في سجن ليمان طرة، وبالطبع فقد اهتز الجسم التنظيمي للإخوان، وخسر الإخوان الكثيرين، واستمر القلق نحو سنتين، ثم ساد الوضع شيئًا من الاستقرار."

وأتممت عقد زواجي في السجن نفسه، وكان منذر الخالدي وكيلي في عقد الزواج، وهو الذي أخرج عقد الزواج من الشهر العقاري، وقد أقام الإخوان حفلة لي في السجن، وتم العقد الشرعي في السجن على يد الشيخ أحمد شريف بحضور الأستاذ محمد حامد أبو النصر الذي أصبح فيما بعد المرشد العام للإخوان المسلمين , وكان ذلك في سجن قنا.

بعض ما نال الدكتور عبد الرحمن بارود من التعذيب في سجون مصر:

يتحدث الأستاذ سيد نزيلي [1] :

"لقد كان من وسائل التعذيب والتنكيل لنا في السجن الحربي تلك البدعة التي ابتدعها الزبانية، بأن يكون لنا طوابير رياضية أو عسكرية، وتم تقسيم المعتقلين إلى مجموعات أو فصائل، ثم يُؤمر بالخطوة السريعة، وكان ذلك بمثابة إنهاك أو إجهاد لنا، يُضاف إلى ذلك عدم حصول الواحد منا على أقل ما يحتاجه من غذاء من كثرة الجري في حوش السجن طوال ساعات اليوم، وما أكثر هذه الأيام وأشدها وأقساها."

(1) من رجالات الإخوان الذين اعتقلوا في أحداث 1965م، وهو عديل للدكتور عبد الرحمن بارود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت