وكان هاني بسيسو نحيفًا قصيرًا أبيضًا، ووالده شيخ أزهري، وعائلة"بسيسو"عائلة معروفة، وحالتها المادية جيدة مقارنة بغيرها، وكان هاني من أوائل الدفعات التي سافرت للدراسة في الجامعات المصرية بعد النكبة، وانضم إلى الإخوان وهو في مصر، وتخصص في الحقوق ..
وقبل سنة 1954م كان هناك نحو (12) فتًا يُربيهم هاني ويُعدّهم ليكونوا نُقباء في الإخوان، وكنت من بينهم، وفي مرة كلفنا بأن يُلقي كل منا كلمة في المسجد، ولم يكن في منطقتنا مسجد، فذهبت إلى مسجد في منطقة الرمال وألقيت كلمة.
اعتقال بسيسو وبارود:
في سنة 1965م أُعتقل سيد قطب ومجموعة من الإخوان، بتهمة التآمر على نظام الحكم، وكان من بين المعتقلين عدد من الإخوان الفلسطينيين، فاعتقل في مصر حوالي عشرة منهم: هاني بسيسو وعبد الرحمن بارود، ورياض زعنون وإبراهيم اليازوري وإسماعيل الخالدي، وزهير الزهري، وهم لم يشاركوا بأي عمل متعلق بالتنظيم الإخواني السري الذي أُتهم بالتآمر، ولم يكن الأمر يتجاوز بالنسبة لهم سوى وجود صداقات أو قيامهم ببعض الزيارات مع بعض الشخصيات الإخوانية، اعترف علي عشماوي أنه زارهم وأخبرهم بأن الجو متوتر، وأنه سيكون هناك اعتقال، وتم اعتقالهم لأنهم لم يخبروا بذلك، وكان من ضمن المعتقلين الحاج صادق المزيني الذي اتهم بتقديم التبرعات ..
ومن القطاع اعتقل آخرون، كان كما حدثني الشيخ رجب العطار واحدًا منهم، وقد استمر اعتقالهم عدة شهور، الخطير في الأمر أن تهمة من تم اعتقالهم من إخوان غزة كان مكتوب على الملف الخاص بهم أن تهمتهم هي: الاتجار في الحشيش و المخدرات، و كان السجّانون مع كل جهلهم تظهر منهم علامات الاستغراب، كيف لهؤلاء و منهم معممون (أي شيوخ من الأزهر) كيف لهم أن يكونوا تجار مخدرات، و كانت فترة اعتقالهم في سجن القلعة.