وحول هذه المرحلة من حياته الجامعية، يقول الأستاذ عبد الرحمن العمصّي [1] :
"و في جنبات هذه الكلية (كلية الآداب) برزت شخصية الطالب المتفوق والشاعر المبدع."
أصبح الطالب بقسم اللغة العربية قريبًا من قلوب أساتذته، وكان من أبرزهم: د. شوقي ضيف، والدكتورة: سهير القلماوي، والدكتور: حسين نصار، والدكتور يوسف خليف، وغيرهم من أساتذة كلية الآداب ــــ جامعة القاهرة.
كان ينال المركز الأول على مدى دراسته، حتى كان تخرجه في صيف عام 1959م، بامتياز مع درجة الشرف.
وفي سني دراسته بالكلية أتحف الشاعر المتمرد أساتذته وإخوانه بأرق قصائد الشعر التي كان يتولى الأساتذة والزملاء في أغلب الأحيان نشرها، لأن شاعرنا كان غير متحمس، أو قل كان زاهدًا في أن يبرز شاعرًا يملأ الدنيا ويشغل الناس، وتلك حقيقة ظلت تلازمه، كان يؤثر أن يقرأ على زملائه وأحيانًا ما تجود به قريحته الراقية المميزة، وإنما يتابع إخوانه وزملاؤه نشر شعره في الصحف والدوريات دون رغبة منه في أكثر الأحيان"."
لقد ظهر نبوغ شاعرنا في كل مراحل التعليم، حتى كان ينال رضا أساتذته، ومحبتهم وعنايتهم به، لقد كان هذا في المرحلة الابتدائية، والثانوية، والجامعية.
كان من رفاقه في الدراسة كثير من قادة العمل العسكري والسياسي الفلسطيني، ومنهم: خليل الوزير"أبو جهاد"، وصلاح خلف"أبو إياد"، وياسر عرفات"أبو عمار"، وسليم الزعنون.
و كما ذكرنا في عام 1972م حصل عبد الرحمن بارود على"الدكتوراه"في الأدب العربي من جامعة القاهرة، في نفس العام تعاقد مع جامعة الملك عبد العزيز بجدة، واستمر في عمله حتى تقاعد في سنة 2003م.
(1) أنظر؛ الأعمال الكاملة: عبد الرحمن بارود، ص 21.