الصفحة 16 من 90

هاجر إلى قطاع غزة الذي لا تزيد مساحته عن"360 كم مربع"مئات الآلاف من الفلسطينيين لا مورد رزق، لا عمل، زحام شديد، اعتداءات صهيونية، تضييق من الإدارات المصرية التي تولت حكم القطاع، منع من التنقل والسفر، لم يكن أمام أبناء فلسطين إلا أن يتجهوا إلى التعليم، ففيه المهرب من الفقر، و فيه الأمل بحياة أفضل، تعويضًا عما فقدوه من أرض و ثروات، و به ومن خلاله يستطيعوا مواجهة عدوهم الغادر، الذي يتحلى بالعلم والقدرة المادية.

يقول الدكتور: محمد صيام رفيق صباه:

"تعلم في مدرسة قريته (بيت دراس) شيئًا من التعليم الابتدائي، ثم أكمل تعليمه الابتدائي في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الابتدائية بالقطاع، ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة (فلسطين) الثانوية بغزة، حيث حصل على الشهادة الثانوية - القسم الأدبي في عام 1954 - 1955م، وكان طيلة مراحل الدراسة من أوائل الطلاب".

عمل بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة مدرسًا في مدارس اللاجئين بقطاع غزة لعدة شهور، ثم بُعث على حساب وكالة الغوث إلى جمهورية مصر العربية ليكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث حصل منها عام 1959م على درجة الليسانس الممتازة في اللغة العربية، وآدابها بتقدير"جيد جدًا"مع مرتبة الشرف، وكان ترتيبه الأول على دفعتنا بلا منازع.

بدأ بعدها مباشرة دراسة الماجستير في ذات التخصص، بمنحة دراسية من جامعة القاهرة، كأفضل طالب من الطلاب الوافدين، فنال رتبة"الماجستير"بتقدير"ممتاز"مع مرتبة الشرف الأولى في أواخر العام (1962) م، ثم بعدها واصل دراسة"الدكتوراه"في نفس التخصص وبنفس المنحة، ومن نفس الجامعة حصل على شهادة"الدكتوراه"في الأدب العربي، بتقدير"ممتاز"مع مرتبة الشرف الأولى في العام (1972) م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت