الصفحة 15 من 90

وطنُ الهدى منّي إليك سلام ... يا من بشعبك حلّت الأسقام

زفّوا إليهم أنّ لا وطنًا لهم ... فتقطَّعت أوصالهم و تراموا

بيعت بلادي .. مالها من بائع ... غير العدا أعَلَى العدو ذِمامُ

هذي بلادي للخصوم حليلةٌ ... فعليك يا وطن الجدود سلام

يا من على تلك البطاح بها بنوْا ... مجدًا أثيلًا للسِّماك أقاموا

إني أئنُّ أنين ثكلى مفجع ... فجروحنا الكبرى متى تلتام

وطني فلسطين و في ربواتها ... مجدٌ على هام النجوم يُقام

إيه ابن أوطاني و رافع رايتي ... يا أيها المقدام و الضرغام

أرضيت أن تبقى البلادُ حليلةً ... رغم العروبة للعدا فتضام

إن كنتَ حقًا للشهامة حائزًا ... فانهض فإنَّ الثاكلين نيام

انهض و سارع فالبلاد حزينة ... من خصمنا سوء العذاب تُضامُ

المبحث الثالث

تعليمه و دراسته و عمله

يُعتبر التعليم بالنسبة للفلسطيني كالهواء الذي يتنفسه، والماء الذي يشربه، فلا غنى عن الهواء ولا الماء، كذلك لا غنى عن التعليم، وتحرص العائلات، والآباء، مهما كانت الظروف قاسية و معدمة على تعليم أبنائها.

لهذا يستحيل أن تجد قرية من قرى فلسطين قبل النكبة أو بعدها، خالية من المدرسة، أو الكُتاب .. أمران يوجدان في كل قرى فلسطين دون استثناء: المسجد والمدرسة، فالأب يحرص على أن يبعث أولاده إلى المدرسة صباحًا، والمسجد عصرًا، في الصباح يتعلم العلوم المدنية الإلزامية، وفي المساء يتعلم حفظ القرآن وبعض علوم الشرع الحنيف.

وشاعرنا كغيره من أبناء فلسطين، مدنها وقراها، أول ما شب عن الطوق، أرسله والده إلى مدرسة القرية ليتلقى فيها العلم و ينهل من المعرفة، واستمر حال تلميذنا كباقي التلاميذ حتى وقعت نكبة فلسطين عام 1948م، هاجر من قريته وقد أكمل دراسته في الصف الرابع و قطع نصف السنة من الصف الخامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت