و ما يمارسه اليهود الآن من ظلم وقتل وتشريد وهدم واستيلاء على البيوت وتزوير للحقائق، وطمس للمعالم، وصناعة الأكاذيب في مدينة القدس لأكبر دليل على أنهم ليسو أصحاب حق في هذه المدينة. إن من يمارس أعمالهم، ليس بصاحب حق، إنما هو معتد أثيم.
يقول"ميخا"وهو نبي من أنبياء بني إسرائيل في السفر المسمى باسمه إصحاح رقم 3، الفقرة من 9ــــ10:"استمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب، وقضاة شعب إسرائيل الذين يكرهون العدل ويحرفون الحق، الذين يبنون صهيون بالدم وأورشليم بالظلم، إذ يحكم رؤساؤهم بالرشوة وكهنتها يُعلِّمون بالأجرة، ويتعاطى أنبياؤها العَرَافة لقاء المال، ومع ذلك يدّعون الاتكال على الله قائلين:"أليس الرب في وسطنا؟ لذلك لن يُصيبنا مكروه".. لهذا من جرّاء أعمالكم ستُحرث صهيون كالحقل وتصبح أورشليم كومة من الخرائب، وجبل الهيكل مرتفعًا تنمو عليه أشجار الغاب" [1] ، لن تكون صهيون مقدسة إذن إلا إذا سادت فيها شريعة الله، ولا يعني ذلك أن أي قانون يُسن في أورشليم قانون مقدس
يقول الحاخام"إلمربرجر"الرئيس السابق للمجلس الأمريكي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية:"لا يمكن لأي إنسان أن يقبل الإدعاء بأن إنشاء دولة إسرائيل الحالية كان تحقيقًا للنبوءة،"
وبأن الله قد صدّق سلفًا وبشكل تلقائي على كل الأعمال التي قام بها الإسرائيليون لإنشاء دولتهم والحفاظ على استمرارها، فقد حطمت دولة إسرائيل بسياستها الحالية، أو على الأقل شوهت المغزى الروحي لإسرائيل.
لقد تحدثت التوراة عن القدس وعن جبل صهيون قرابة 152 مرة
(1) المصدر السابق: سفر ميخا، الإصحاح، 3/ 9_10.