الصفحة 7 من 99

ولقد عمل اليهود جادين وبكل الوسائل ليوهموا العالم اجمع، ونحن في مقدمتهم أنهم اصحاب الحق الحقيقي في هذه البلاد، ومن مزاعمهم أن فلسطين توجد في مركز الدنيا والقدس في وسط فلسطين والهيكل يوسط القدس ويقع أقدس الأقداس في وسط الهيكل، أي قدس الأقداس يقع وسط الدنيا وأمامه يُوجد حجر الأساس.

والهيكل"المعبد"هو كنز الإله وهو من عند الله"بزعمهم"أثمن من السماوات والأرض، لأن الله خلق السماوات والأرض بيد واحدة، وخلق الهيكل بيديه كليتهما، بل إن الإله قرر بناء الهيكل قبل أن يخلق الكون. ومدينة القدس عندهم هي الملكوت الذي سيحكم العالم كله، وهي أقرب مكان إلى السماء وفيها تصعد أدعية اليهود واستعلوا جدار المدينة حتى تصل وتقترب من عرش الإله.

ولكن هل مدينة القدس مقدسة عند اليهود والحديث ليس عن زماننا هذا فقط، بل عن أزمانهم الغابرة. ورد في سفر الملوك الأول: الإصحاح 23، فقرة 13:

"أن سليمان عليه السلام بعد أن بنى الهيكل في القدس، اتخذ آلهة دون الله ووضعها عن شمال الهيكل، قبالة المدينة".

وفي سفر الملوك الثاني: الإصحاح 23، فقرة 27:

يذكر:"أن الرب يُعلن رفضه للمدينة المقدسة وأنه لم يرجع عن غضبه العظيم على يهوذا، وذلك من أجل الاغاظات التي أغاظه إياها اليهود، بعبادتهم آلهة غير الله".

إن من أراد أن يتعرف على مخازي اليهود بالنسبة لمدينة القدس فما عليه إلا أن يُراجع سفر حزقيال، وسفر أرميا، وسفر الملوك الأول والتاني وسفر الخروج.

لقد مارس اليهود كل النجاسات في هيكلهم: يقول سفر الأخبار الثاني:"إن جميع رؤساء الكهنة والشعب أكثروا الخيانة حسب كل رجاسات الأمم ونجسوا بيت الرب الذي قدسه في أورشليم".

و وضعوا فيه أصنامًا آلهة، ومارسوا فيه البيع والشراء بالربا وكما يقول سفر الملوك الثاني مارسوا فيه البغاء زمانًا طويلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت