تعاقب على فلسطين ومن ضمنها القدس أقوام، وإمبراطوريات وحكام، منهم من حفظ لنا التاريخ ذكرهم، ومنهم من نسيهم التاريخ.
تعاقب عليها الكنعانيون، والمصريون، والهكسوس، والحثيون، واليهود، والبابليون، والفرس واليونان، والسلوقيون، والرومان.
تم جاء الفتح الإسلامي العربي فتعاقبت الأسماء العربية .. الخلافة الراشدة .. فالأمويون .. فالعباسيون .. فالفاطميون .. فالمماليك .. فالصليبيون .. فالمغول .. فالمصريون .. فالسلاجقة .. فالأتراك .. تم في النهاية الاستعمار البريطاني الذي زرع لنا في أرضنا الكيان الصهيوني.
المحور الثاني: المكانة الدينية لمدينة القدس:
لم تحظ مدينة من مدن العالم كما حظيت مدينة القدس من اهتمام الأديان الثلاثة: اليهودية والمسيحية الإسلامية، الكل يدعي حقه فقط فيها، ويُعطي ويُقدم من المبررات ما يرى أنها ثابتة وصحيحة وحقيقية في استحقاقهم وحدهم، وبمقارنة هذه البيّنات والدلائل والوقائع التاريخية بعضها ببعض يتبين لنا من أحق بها، ومن أصدق قولًا من غيره.
يعتمد اليهود على نبؤات التوراة التي منحت إبراهيم ومِن بعده إسحاق ويعقوب أرض فلسطين مُلكًا ابديًا لهم ولنسلهم.
ورد في التوراة: سفر التكوين، الإصحاح 13 الفقرة من 4 - 18 ما يلي:
"قال الرب لإبرام بعد اعتزال لوط عنه ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالًا و جنوبًا وشرقًا وغربًا، لأن جميع الأرض التي أنت لك أُعطيها ولنسلك إلى الأبد واجعل نسلك كتراب الأرض حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضًا يعد، ثم امشي في الأرض طولها وعرضها لأني لك أعطيها، انتقل ابرايم بخيامه وأتى و أقام في حبرون وبنى هناك مذبحًا للرب"
وتعددت هده النبؤات أكثر من مرة ولأكثر من نبي من أنبيائهم.