إن من أخطر التداعيات لأي حرب على مستوى العالم بأسره التداعيات الاجتماعية, وذلك لما تخلفه هذه الحرب من نتائج ايجابية أو سلبية .. فقد أوضحت هذه الحرب والتي استمرت لمدة ثمانية أيام هشاشة المجتمع الإسرائيلي، ورغم محاولات مكينة الإعلام الصهيونية والعالمية إظهاره على مدى العقود الطويلة أنه مجتمع متآلف وقوى ومتماسك.
إلا أن الأحداث السريعة والمتلاحقة أثبتت عكس ذلك تمامًا، فجاء هذا مصداقًا لقوله تعالى: {تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى} (الحشر:14) .
إن الإنسان الإسرائيلي لم يأت إلى فلسطين من أجل أن يُعرض نفسه للقتل أو الرعب؛ إنما جاء في أغلبه لتحقيق ملذاته وشهواته والعيش في استقرار وأمان، ورفع قدراته المالية والاجتماعية، والخروج من حياة الفقر الجهل والمذلة التي كان يعيش فيها مع آبائه في بلاد الدنيا.
وبالتالي صورت المؤسسة الصهيونية للعالم أن إسرائيل هي دوحة الأمن، ومعقل الاستقرار والرقي والديمقراطية في العالم.
لأجل هذا انخدع بهذا الإعلام الكاذب الآلاف من يهود العالم، ولم تنكشف أمامهم الحقيقة إلا حينما جاءوا إلى فلسطين، فوجدوها عكس ما سمعوا عنها، حيث معدلات الجريمة لا تقل عن أي دولة في العالم، نسبة الفقر نسبة عالية، الفروق العنصرية واضحة بشكل كبير على مستوى الوظائف والعمل والتأمينات والسكن والتعليم، حتى على مستوى الممارسات الدينية (العبادة والتعليم الديني) , فهناك كنس خاصة باليهود الشرقيين وكنس خاصة باليهود الغربيين, ومدارس ومعاهد دينية خاصة بالشرقيين وحدهم وأخرى خاصة بالغربيين وحدهم.