بداية نترحم على كل شهدائنا الأبرار داعين الله أن يتقبلهم عنده في عليين مع النبيين والصديقين, وندعوه سبحانه أن يُعجّل في شفاء جرحانا, وأن يُعيننا سبحانه على فكاك أسرانا, وأن يربط على قلوب أبناء هذا الوطن برباط المحبة والأخوة.
أما بعد
حينما قال الله تعالى في سورة آل عمران: {وتلك الأيامُ نُداولها بين الناس وليعلمَ اللهُ الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداءَ والله لا يحب الظالمين} علمنا وآمنا علمًا وإيمانًا قاطعين ويقينيين أن أحوال الدنيا بكل جوانبها لا تبقى على حال ثابت، فالتغيير وعدم ثبات أحوال هذه الحياة هي سنة من سنن الله في هذا الكون، فلا يبقى القوى قويًا, ولا يبقى الضعيف ضعيفًا, ولا يبقى المتغطرس متغطرسًا, ولن تبق فلسطين إسرائيل.
وقد جرت هذه السنة الكونية القدرية على شعبنا الفلسطيني, ومن خلال صراعنا مع عدونا الصهيوني. استمرت حالة الضعف عقودًا متتالية حتى جاءت اللحظة التي أخذ فيها ثلة من المؤمنين بأسباب الله تعالى (الإلهية والكونية) فغيروا المعادلات, وحطموا الأساطير وفاجأوا الدنيا بأسرها، وذلك كله تحقيقًا للآية سابقة الذكر.
هذه الورقة سنتناول الحديث فيها عن ردود وانعكاسات حرب غزة (حجارة السجيل) على طرفي الصراع: المجتمع الفلسطيني والمجتمع الإسرائيلي من كافة المحاور تقريبًا, وهي كما يلي:-
-المحور الاجتماعي.
-المحور النفسي.
-المحور الاقتصادي.
-المحور الأمني.
-المحور السياسي.
وأهمها وأكثرها خطورة المحور العسكري.
الخلاصة التي انتهى إليها الباحث من خلال هذه الورقة البحثية أن هناك كثيرًا من المتغيرات حدثت على خارطة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين نتيجتها في غالبيتها لصالح الفلسطينيين على حساب الإسرائيليين مع كل ما في المشهد من تناقضات وآلام, إنها نصرة أهل الحق على حساب أهل الباطل.
والله الموفق.
أولًا. المحور الاجتماعي: