الصفحة 46 من 99

هذه التوراة ثابت لدينا بالعلم اليقيني أنها منسوخة بالقرآن الكريم الذي يقول فيه رب العالمين: {ذ إبتلى إبراهيمَ ربُهُ بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} .

إبراهيم هذا عليه السلام نحن أحق به من بني إسرائيل، وذلك كما أخبرنا محمدٌ عليه السلام والذي ما كان في يوم من الأيام يهوديًا ولا نصرانيًا، ولكن حنيفًا مسلمًا.

إن الأنبياء لا يورثون شيئًا من متاع الدنيا، أرضًا أو مالًا أو منصبًا.

ولقد قيل الكثير عن دوافع وعد بلفور إلا أن الثابت الذي لا شك فيه أن السبب الرئيسي هو تحقيق الهدف الإمبريالي الثابت الذي بدأ بسياسة بريطانيا منذ القدم إلى زرع كيان يهودي استيطاني في فلسطين ليكون حاجزًا بين مصر والمشرق العربي، و ليكون ذلك قلعة أمامية ضد التحرر والوحدة العربية، خنجر يطعن المسلمين و الإسلام. وتلك السياسة التي تبناها جميع قادة وزعماء بريطانيا خاصة والغرب على العموم حتى يومنا هذا.

إن شعب فلسطين منذ عام 1917م وحتى اليوم يُعاني أشد المعاناة من جراء سياسة بريطانيا المنحازة لليهود والصهيونية والتي لا تخجل على الإعلان عنها.

وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني في سبتمبر 1918م فسمحت ليهود العالم وخصوصًا شرق أوروبا بالهجرة الرسمية والخفية إلى فلسطين، وللأسف كانت الأمة سادرة في نومها وزعماء فلسطين أيامها كزعمائها اليوم صراعات على المناصب والمكاسب والوجاهة والحزبية، وهكذا ضاعت الأرض

وضاع الشعب، والزعماء زعماء، ومن يومها وقضيتنا في مهب الريح، تراجع وتدهور وأمورنا تزداد سوءًا.

إلا أن الله لا يُضيع عباده ولا يجعل دولة الظلم غالبة إلى الأبد.

فبسواعد المجاهدين الذين يحبون الموت أكثر من حب اليهود للحياة، يُشرق الأمل من جديد.

وبالقبض على البندقية، ولا شيء غير البندقية يصل الشعب إلى حريته.

وفي البداية وفي النهاية

{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت