الصفحة 45 من 99

ثانيًا: وعده المشئوم:

في 2/ 11/1917م أعلنت الدولة البريطانية الاستعمارية، وعدًا من خلالها أظهرت التعاطف مع الأماني اليهودية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك على شكل رسالة بعث بها وزير خارجية بريطانيا إلى الزعيم اليهودي"اللورد روتشيلد".

ويُمثل هذا الوعد ضلوع مثلث التحالف الشرير بين بريطانيا وبين الصهيونية العالمية وبين الرأسمالية اليهودية وذلك لصالح حركة الغزو الاستيطاني الصهيوني لفلسطين على حساب القضية العربية وعرب فلسطين الذين كانوا يمثلون 93% من السكان وملكية الأرض، وكان هذا الوعد الذي أُدخل في الصك الانتدابي لفلسطين، بداية سلسلة من الحوادث والأحداث التي أدت في النهاية إلى اغتصاب وطن وتشريد شعب بكامله على نحوٍ لا سابقة له في التاريخ ومما تجدر الإشارة إليه هو أن بريطانيا أقدمت على هذه الجريمة قبل أن تصل جيوشها إلى القدس وفي الوقت الذي كانت تتقدم فيه هذه الجيوش بفضل مساعدة حلفائها العرب. وبفضل تضحيات شعب فلسطين العربي المناضل الذي كان يناضل في سبيل الحرية والاستقلال لم يستقر للمحتل قرارٌ، فكان التآمر مع اليهود الصهاينة.

لقد حاول الصهاينة منذ اليوم الأول لقيام دولتهم أن يربطوها بالوعود الربانية المقدسة التي وعدها الله لإبراهيم وإسحاق عليهما السلام وأقنعوا العالم بهذا الحق الموعود، ولكن هذه الأكاذيب إذا إنطلت على السدج من العامة فهي لا تنطلي على العارفين من المثقفين والباحثين.

إن التوراة التي وردت فيها النصوص التي يدّعي اليهود من خلالها ملكية فلسطين الأبدية لهم، ولنسلهم من بعدهم، ما هي إلا مجموعة من الأسفار الملآ بالأكاذيب والخرافات والكذب والكفر والتزييف. وهي ليست التوراة الأصلية المنزلة من عند الله، هذا ما أثبته البحث العلمي المحايد والنزيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت