الصفحة 39 من 99

يحتفل العالم الإسلامي بإلقاء الخطب والكلمات، أما نحن في فلسطين فإن احتفالنا بالإسراء والمعراج له طعم آخر ولون آخر، ورائحة أخرى، نحتفل به احتفال الدم والشهادة، احتفال القرابين، لعل الله أن يرضى عنا، لعل في ذلك بعض العذر أمام الله وأمام رسوله أن هذا ما نقدر على فعله، فماذا فعل الآخرون، يتفرجون على دمنا النازف من جراحنا وكأنهم يتفرجون على فيلمٍ سينمائي أمريكي.

لن أقص عليكم قصة الإسراء والمعراج، ولا ما رأى النبي ليلة المعراج فذلك يعرفه أغلب الناس.

لكن ما أقوله لكم أيها الشباب يا أبناء الإسلام أولًا و آخرًا، أن الأقصى أمانة في أعناقكم قبل غيركم، وأن الله شرفكم بمجاورته، وأن الله رفع من قدركم ومكانتكم، لأنكم الوحيدون المدافعون عنه، حتى بلغ أجر الواحد منكم بأجر خمسين صحابيًا من صحابة رسول الله، لهذا نحن نؤمن عقيدةً أن دماءنا رخيصة فداء الأقصى والقدس، وأن الآلاف الذين نقدمهم فداء هذا الأقصى والقدس ما هم إلا شموع نُوقد بهم جنبات هذا المسجد. فلعل هذه الدماء أن تكون محركة لهمم الشعوب المسلمة فتنطلق كالمارد الهادر تُحطم قيود الذل والاستسلام فتتحرر من قيودها، ثم تشارك شعبنا في تحرير المسجد وبيت المقدس.

فتقبل اللهم منا أرواحنا والدماء

تقبل اللهم منا الجراح والشهداء

واكتب لنا مقام المرابط حول بيتك

ولا عليك يا أقصى ممن خان وقصّر

فإن لك أبناءً بالمهج تخطو وتتقدم ..

عقيدة اليهود في الإيمان باليوم الآخر

إن الدارس والباحث في التوراة كتاب اليهود المقدس، والتلمود وفي أقوال أنبيائهم وكهنتهم، وتفسيراتهم، لا يجد أي صدىً للبعث والحشر، وليوم القيامة، مما يجعلنا نقف طويلًا أمام هذه العقيدة، وأمام ما لحق بهذه الديانة من تحريف وتزوير وتزييف، حتى أننا ليأخذنا العجب العجاب، حينما نعلم أن هذا التزوير والتحريف لم يقف عند كتبهم وشروحها، بل وصل إلى صُلب العقيدة عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت