الصفحة 38 من 99

وكما كان العرب يتفرجون على ما يحدث لمدينة القدس، وأقصى ما يصدر عنهم هو الشجب والاستنكار والتنديد، ولا يقومون بأي عمل ذا قيمة أو تأثير، بل كانت كلمتهم دائمًا تختلف وتتفرق حينما يكون الأمر خاصًا بفلسطين والقدس، وكانوا يحاولون أن ُيظهروا النصرة والتأييد ولكنهم من خلال علاقاتهم بدول الغرب يبطلون كل فعل ذات تأثير على أرض الواقع، وأعظم دليل على ذلك ما حدث في جنيف من تعطيل لتقرير جولدستون الخاص بجرائم حرب غزة.

والمجتمع الغربي أشد وأنكي، فهو شريك مع إسرائيل في الفعل، وإحباط أي عمل قد يعود على الشعب الفلسطيني والقدس بالنفع والخير، ولكن الفرج والنصر سيكون حليفًا لأصحاب الأيدي المتوضئة

ولن يُضيّع الله هذه الدماء الزكية هدرًا فالنصر، قادم لا محالة إن شاء الله.

رحلة الإسراء والمعراج

المسلمون في العالم الإسلامي يحتفلون بذكرى الإسراء والمعراج كل عام، ليلة السابع والعشرين من رجب بالسمر والسهر وإلقاء الكلمات الرنانة والقصائد العصماء، ويتبادل الرؤساء والملوك والسلاطين والأمراء وأصحاب الجلالة وأصحاب الفخامة والقداسة وأُمراء المؤمنين منهم وخُدام الحرمين الشريفين ... والقائمة طويلة ... يتبادل هؤلاء التهاني والتبريكات بمناسبة ليلة الإسراء والمعراج ..

نسيَ هؤلاء أو تناسوا أن الاحتفال ليس لليلة إنما للمكان، فالليلة ليلة طيبة مباركة، لكن الأكثر قداسة منها والأكثر كرامة وتبريكًا هو المكان، المسجد الأقصى، هل سأل هؤلاء الذين لا علاقة لهم بالإسلام من قريب أو بعيد ما هي أحوال الأقصى وماذا فعل به اليهود، هل سأل أحدهم هل يستطيع أي مواطن عربي مسلم أن يأتي لهذا المسجد فيُصلي فيه كما يُصلي في أي مسجد آخر في الدنيا كلها.

هل علم هؤلاء المجرمون وكلهم مجرمون أن اليهود لا يسمحون حتى لمن يسكن بجوار المسجد الأقصى لمن يقل عمره عن أربعين عامًا وأحيانًا كثيرة لمن هو فوق الخمسين من الوصول إليه والصلاة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت