الصفحة 37 من 99

بقي مصدر آخر، هل يسمح لهم؟ إنه الله سبحانه وتعالى، سيحمي الله مدينة القدس، ومسجدها، مع كل محاولاتهم، فقد ذكر الله في كتابه أن هذه المدينة مباركة، وأن مسجدها مبارك، وما دام الأمر كذلك فلن يُهدم ما باركه الله من أرضه أو مسجده.

إن ما قامت به إسرائيل خلال الأيام الماضية من تدشين الكنيس اليهود"كنيس الخراب"لهو خطوة متقدمة كبيرة إلى الأمام في مخططهم لتهويد القدس وطمس معالم المسجد الأقصى، وتغيير المعالم العربية والإسلامية.

وهذا الكنيس هو واحد من 60 كنيس أنشأتها إسرائيل داخل مدينة القدس، لكنه هو الأكبر والأخطر، لأنه الأقرب إلى باحات المسجد الأقصى، وحجمه وارتفاعه له مدلولات كثيرة.

ما نراه أن الظروف الداخلية فلسطينيًا وعربيًا، تجعل إسرائيل تفعل ما تريد والعالم الخارجي لا يعنيه من الأمر شيء.

لقد قام اليهود الصهاينة، حكومة، ومؤسسات مدنية، وأفرادًا، و أحزابًا، وتنظيمات، بالعمل المتواصل على تهويد مدينة القدس، حيث أقاموا داخل المدينة العشرات من المقرات والبؤر الاستيطانية، وكذلك خارج المدينة حيث أحاطوا المدينة بعشرات من المستوطنات، المترابطة، حيث جعلوها كالسور الدائري حول المدينة، ليتم عزلها عن محيطها العربي من المدن والقرى المجاورة.

ومازال البناء مستمرًا داخل المدينة وفي محيطها، ولا يتوقف عندهم العمل ليلًا ولا نهارًا في تهويد هذه المدينة، ناسين أنهم حلقة من حلقات التاريخ كما بدأت ستنتهي، وكما زالت كل أشكال الاستعمار السابق ستزول أيضًا صورتهم القبيحة عن هذه المدينة وغيرها من المدن العربية في فلسطين، وستعود راية العرب والمسلمين ترفرف فوق الجبال والتلال وعلى منابر المساجد وفي كل الوديان، والبشارات واضحة، مع شدة ظلمة الليل الذي يعيشه العرب والمسلمون الآن، وحرب الفرقان والحمد لله دقت المسامير في نعش هذه الدولة الغضبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت