قال العلماء: يغلب على الظن أن المقصود بالشام هنا هو بيت المقدس.
لقد استقطبت فلسطين الكثير الكثير من الصحابة والتابعين، لم يستقطب بلد أو مدينة من الصحابة كما استقطبت بيت المقدس، وذلك لوصية النبي عليه السلام.
المعنى الثامن: أنها أرض المحشر:
روى الإمام أحمد:"ها هنا تُحشرون، ها هنا تُحشرون، ركبانًا ومشاة , على وجوهكم توفون يوم القيامة .."وأشار إلى الشام.
وحديث ميمونة بن سعد"أرض المنشر والمحشر ائتوه فصلوا فيه فإن الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه".
هذا الحشر يكون قبل نهاية الكون حينما تخرج النار من اليمن تحشر الناس إلى بيت المقدس، وهذا شكل من أشكال الخير والبركة، لأن ملاذ البشر لا يكون إلا إليها ففيها الأمن والسلام.
المعنى التاسع: كونها أرض رباط دائم:
لم تتعرض بلد ولا مدينة ولا دولة على مدار تاريخ البشر كما تعرض بيت المقدس خاصة وفلسطين عامة، لهذا فأهلها في رباط دائم، يخرجون من غزو ويدخلون في غزو، وتخلص بلادهم من احتلال لتدخل في احتلال.
فهي أرض صراع مرير بين الحق والباطل، أهل الباطل ينظرون إليها طامعين، لا في هدمها أو تخريبها، بل في سرقتها من أهل الحق، القابضين على الجمر، لا ينامون، يحرسون ثغورها وها نحن نشاهدهم هذه الأيام يرابطون في المسجد الأقصى ليل نهار يدافعون عنه ويدفعون قطعان المستوطنيين عنه.
عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أهل الشام وأزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله، فمن احتل منها مدينة فهو في رباط، ومن احتل منها ثغرًا من الثغور فهو في جهاد".
المعنى العاشر: أنها الأرض التي تشهد الخلافة الإسلامية: