الصفحة 20 من 99

روى الإمام أحمد أن الدجال سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وأنه يحصر الناس داخل أسوار المدينة يتزلزلون زلزالًا شديدًا، حتى يقتله المسيح عليه السلام.

المعنى السادس: ومن هذه المعاني:

اختصاصها وفلسطين بدوام الطائفة المنصورة:

إن من فضائل هذه المدينة وما جاورها من أرض، اختصاصها بالطائفة المنصورة، الظاهرة بالحق القاهر للباطل، المجتثة لجذور الظلم والعدوان على مدار الزمن.

روى الإمام أحمد عن أبي أُمامة عن النبي قال:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا: وأين هم يا رسول الله؟، قال: ببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس".

والأحاديث بهذا المعنى كثيرة عند الهيثمي وعند أبي داود وأحمد وغيرهم.

وهذا المعنى فيه بشرى عظيمة فاشتداد المحنة وسيطرة أراذل البشر وخبراء غسيل الأدمغة العالميين على الإعلام العالمي، ومع ما أُوتي الأعداء شرقيين وغربيين من قدرات هائلة في عالم المال والتسلح، فإن أهل الرباط بحاجة إلى ما يقوي من عزمات إيمانهم على الثبات على هذه الأرض، حتى لا يسقطوا في الطرقات التي سقط فيها الكثير ممكن فقدوا هذا اليقين، وإن أهل الإيمان لينعمون من رب العزة بيقين لا يتزعزع، في أنهم هم المنصورون بإذن الله.

المعنى السابع: اختصاص بيت المقدس وفلسطين على العموم بكثير من الصحابة:

عن عبد الله بن حوالة أن النبي عليه السلام قال:"سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق، قال ابن حواله: خِيرْ لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام عليك بالشام عليك بالشام ثلاثًا، فإنها خيرة أرض الله من الله، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غُدُركم، فإن الله قد توكل لي بالشام وأهله"رواه أحمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت