الصفحة 18 من 99

إن هناك العديد من المعاني تمتزج فيما بينها تجعل من قُدسية هذه المدينة بُعدًا عالميًا، هذه القُدسية والبركة لها روافد وشرايين متعددة، لكنها جميعها تستقي من نبع واحد، وهو علاقتها بالسماء ..

أول هذه المعاني: الارتباط بالسماء ..

ورد في الحديث عن أبي ذر الغفاري أن المسجد الأقصى بُني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة، وذلك في زمن آدم عليه السلام، أي أن المسجد الأقصى بُني قبل أن تبني المدينة المقدسة، معنى هذا أن المدينة بُنيت على شرف المسجد الأقصى، مما يدل على أن القدس مدينة موصولة في نواتها الأولى بالسماء إذ أن نواتها الأولى هي المسجد الأقصى.

ثاني هذه المعاني: اجتماع الفضائل في هذه المدينة ..

ومنها:

1.تشريفها برحلة الإسراء والمعراج.

والنص القرآني من سورة الإسراء يعرفه الجميع.

والحديث عند مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه: في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله، رقم (259/ 162) الجزء الأول.

لقد كان ممر النبي عليه السلام إلى السماء ليلة المعراج من المسجد الأقصى ببيت المقدس، وكأن الله يريد أن يقول لنا أن لهذه الأرض مكانة عظيمة في عقيدة ودين المسلمين.

ومنها:

2.فضل الصلاة فيها:

وقد ورد في ذلك أحاديث متعددة: منها ما رواه أبو الدرداء مرفوعًا"الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة بمسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة".

ومنها:

3.فضل شد الرحال إليه:

أول من شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى هو النبي، وذلك ليلة الإسراء، روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال:"لا تشد الرحال إلى إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى".

ومنها:

4.الإهلال بالعمرة منه:

فقد روى الإمام أبو داود في سُننه"من أهل بحجة أو عُمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت