الصفحة 19 من 99

وفي هذا بيان لفضل المسجد الأقصى، قال البعض: إن هذا التقديم للإحرام إرغامًا ونكاية باليهود الذين يحجون إلى بيت المقدس.

ومنها:

5.فضل الصخرة التي فيها:

روى ابن ماجه عن عمرو بن سُليم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ..."العجوة والصخرة من الجنة"قال ابن الأثير:"يُريد بالصخرة صخرة بيت المقدس".

المعنى الثالث من معاني بركة وقدسية هذه المدينة:

أنها أرض الأنبياء:

وهذا معناه أنها ذات صلة وثيقة بالسماء، يتعاقبها الوحي من نبي إلى نبي، ومن رسول إلى رسول، فيها ظهرت النبوات والرسالات، من إبراهيم إلى عيسى عليهم السلام، وإليها كانت رحلة نبينا محمد عليه السلام ليلة الإسراء والمعراج.

وفي آخر الزمان يظهر فيها عيسى عليه السلام فيقتل الدجال، ويدعو على يأجوج ومأجوج.

وفي مسجدها يُعقد لإمامة الخليفة الذي يُظهر الله على يديه العدل والسلام.

المعنى الرابع: اختصاصها بفتحها على يد عمر بن الخطاب:

لم تنل أي مدينة ولا أي بلد فضل فتحه لأهل الإسلام على يد خليفة راشدي غير بيت المقدس، فتحها عمرو بن الخطاب، وهذا الفتح الميداني هو تبع للفتح الروحاني الذي كان على يد النبي محمد ليلة الإسراء والمعراج.

وهو الذي أعطى أهل المدينة العهد والأمان بأن لا يسكنها معهم أحد من اليهود، وعلى هذا كانت ذمة من جاء من بعدهم من الخلفاء و السلاطين.

المعنى الخامس: اختصاصها بتخليص البشر من أعدائهم:

اختص الله بيت المقدس خاصة عن غيرها من الأرض بتخليصها من أعداء الحق، والمجرمين، ممثلين في الدجال ويأجوج ومأجوج، وعلى أرضها كانت هزائم الصليبيين والمغول وعلى صخرها وبعزيمة أبنائها ستتحطم غطرسة اليهود بإذن الله.

وكما فضّل الله المجاهدين على القاعدين، كذلك فضّل الله بيت المقدس على من سواها من البلدان في هذه الناحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت