الفصل الثاني
عند ثبوت الخطأ
إذا سلك المسلم الوسائل السابقة في التثبت وظهر له أن الخطأ واقع فكيف يتعامل معه بعد ثبوته؟
إن المتأمل في النصوص الشرعية الواردة في ذلك يجد أن معالجة الخطأ قائمة على أمرين هما
1 -النصح.
2 -الستر.
وسيكون الحديث عن هذين الأمرين في المباحث التالية:
المبحث الأول
النصح والتوجيه
إن من حق المسلم على أخيه المسلم أن ينصح له إذا رأى منه خطأ أو عيبًا وذلك امتثالًا للأحاديث والآثار الوارد في ذلك، فمنها حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [1] .
(1) رواه مسلم [كتاب الإيمان رقم 55] والنسائي [كتاب البيعة رقم 4197 4198] وأبو داود [كتاب الأدب رقم 4944] .