فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 102

المبحث الثاني

إحسان الظن وحمل الكلام على المحمل الحسن ما دام يحتمل ذلك

إن من القواعد المهمة، والآداب الراقية التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم عندما يتعامل مع أخطاء إخوانه المسلمين حسن الظن بهم، وحمل أمرهم على السلامة والستر ما لم يأته ما يغلبه، وذلك قبل الحكم عليهم بالخطأ، وذلك لما يلي:

1 -أن هذا المنهج هو الذي توافرت على تقريره النصوص الشرعية

قال تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [1] .

وقال تعالى: {لَّوْلا? إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ هَاذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ} [2] .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" [3] .

وقال:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف راحلته" [4] .

(1) الحجرات: 12.

(2) النور: 12.

(3) رواه البخاري [كتاب الآداب رقم 6064] ومسلم [كتاب البر والصلة رقم 2563] .

(4) رواه أبو داو [رقم 4880] والترمذي [رقم2032] وأحمد [ج4 ص420] والبيهقي في سننه [ج1 ص247] وفي دلائل النبوة [ج6 ص256] وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت