فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 102

وبالجملة فإن التثبت دليل تقوى الرجل وخوفه من الله تعالى، ولذلك كان السلف يمدحون المتثبت المتوثق في أمور الحكم على الأشخاص، قال الإمام أحمد بن حنبل:"ما رأيت رجلًا أوزن بقوم من غير محاباة، وأشد تثبتًا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد" [1] .

وبناءً على ما سبق نلحظ أن التثبت سنة جارية في كل حال، إلا أنه يتأكد في حالتين:

الأولى: وجود قرينة تشكك في الخبر، مثل: فسق القائل أو غرابة القول أو كونه مناقضًا لأصل تأكد وثبت بدليل قاطع.

الثانية: وقوع الفتن والشرور، واضطراب الأحوال وتبلبل الأذهان، فإن ذلك إذا وقع في زمان ما أوجب التثبت والتبين لما يستدعيه زمن الفتن والشرور من كثرة الكذب والافتراء [2] .

(1) سير أعلام النبلاء [ج10 ص154] .

(2) انظر قواعد في التعامل مع العلماء [ص128 - 129] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت