فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 102

وكلام القاعدين في المجاهدين؟

لا أظن عاقلًا يقبل ذلك.

ولله در الإمام ابن جرير عندما يقول:"لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة، ثبت عليه ما دعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار، لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه" [1] .

وقال الإمام الذهبي رحمه الله:"ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفور له، قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة" [2] .

وقال في ترجمة الإمام ابن خزيمة - رحمه الله:"ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه، وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا رحم الله الجميع بمنه وكرمه" [3] .

4 -العلم بطبيعة الخطأ المنقول:

من القواعد المعتبرة أن التخطئة للآخرين ينبغي أن تكون مبنية على الدليل الشرعي مع وضوح البينة، ولا ينبغي أن يصدر ذلك عن جهل أو أهواء وأمزجة.

إذا تقرر هذا فعندما يُنْقل خطأ عن شخص ما، عالم أو غير عالم، تتوارد على الذهن السليم احتمالات شتى، من ذلك أن يكون الخطأ غير خطأ عند التحقيق، فإن

(1) هدي الساري [ص428] .

(2) سير أعلام النبلاء [ج14 ص40] .

(3) المصدر السابق [ج14، ص374] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت