-وجود المنافسة في البلد أو التخصص العلمي:
عليه يحمل طعن ابن أبي ذئب على الإمام مالك فإنهما جميعًا كانا عالمي المدينة في زمانهما" [1] ."
-الاختلاف المذهبي:
وهذا واقع بين العلماء، فقد يكون اختلاف المذهب سببًا في الطعن، قال ابن عدي في كلامه على أبي بشر الدولابي:"هو متهم فيما يقوله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي" [2] .
-وجود الإحن والشحناء والمخاصمات:
قال الإمام الذهبي:"لسنا ندعي في أئمة الجرح والتعديل العصمة من الغلط النادر، ولا من الكلام بنفس حاد فيمن بينه وبينه شحناء وإحنة، وقد علم أن كثيرًا من كلام الأقران بعضهم في بعض مهدر لا عبرة به، لا سيما إذا وثق الرجل جماعة، يلوح على قولهم الإنصاف" [3] .
فقد ظهر مما سبق أن الواجب على المسلم أن يتأنى ويتبصر عند سماع تخطئة أو رد من عالم على آخر، أو من أحد طلبة العلم على أخيه، ولا يتعجل في قبول ما يصدر من ذلك، وينبغي له أن يسمع وجهة الطرفين، فربما يكون الآخر قد فقئت عيناه جميعًا، فإذا ظهر له أن للحسد نصيبًا فيما صدر، وأن القضية من قبيل كلام الأقران المتعاصرين بعضهم في بعض فليتوقف عند ذلك، ويعامل كل طرف بما هو أهله دون النظر لما يثار
(1) انظر سير أعلام النبلاء، [ج7 ص143] .
(2) سير أعلام النبلاء، [ج14، ص310] .
(3) سير أعلام النبلاء، [ج7 ص40 - 41] .