فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 102

قال الحافظ الذهبي في ترجمة محمد بن إسحاق المعروف بابن منده الأصبهاني:"أقذع الحافظ أبو نعيم في جرحه لما بينهما من الوحشة، ونال منه واتهمه فلم يلتفت إليه لما بينهما من العظائم نسأل الله العفو، فلقد نال ابن منده من أبي نعيم وأسرف أيضًا" [1] .

وقال في ترجمة أبي الزناد عبد الله بن ذكوان:"لا يسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة" [2] .

قال السبكي رحمه الله:"... وإياك ثم إياك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة والثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين أحمد بن صالح والنسائي، أو بين أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وهلم جرا إلى زمن العز بن عبد السلام والتقي ابن الصلاح، فإنك إن شغلت بذلك خفت عليك الهلاك، فإن القوم أئمة أعلام ولكل منهم محامل، وربما لم نفهم بعضها، فليس لنا إلا الترضي عنهم والسكوت عما جرى بينهم" [3] .

ولعل من القرائن التي يعرف بها أن كلام القرين في قرينه هو من باب الحسد والتحامل لا من باب العدل والإنصاف ما يلي:

-الغضب الشديد ساعة صدور كلام العالم في آخر:

قال ابن عبد البر:"وقد كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا، ولكن أهل العلم والميزان لا يلتفتون إلى ذلك؛ لأنهم بشر يغضبون ويرضون، والقول في الرضا غير القول في الغضب، ولقد أحسن القائل: لا يعرف الحلم إلا ساعة الغضب" [4] .

(1) ميزان الاعتدال، [ج3 ص479] .

(2) المصدر السابق، [ج2 ص418] .

(3) الرفع والتكميل، [ص429] .

(4) جامع بيان العلم وفضله [ج2، ص155] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت