فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 102

من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس، ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة ولا يعرف ما يحدث" [1] ."

وثمة أمور نص أئمتنا أنه لا يقبل فيها جرح الجارح، ويقاس على ذلك ناقل الخطأ، فمن ذلك:

أ أن يكون الناقل مجروحًا في نفسه: قال الحافظ ابن حبان:"من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح" [2] .

فهو في نفسه متهم، فكيف يتحامل على الأخيار الذين هم أوثق منه؟!

وإليك هذه الأمثلة عن أئمتنا لتتضح القضية، وترسخ القاعدة:

في ترجمة عمرو بن سليم الزرقي، نقل الحافظ ابن حجر أن ابن خراش ضعفه.

قال الحافظ:"ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة فلا يلتفت إليه".

وردَّ أيضًا تضعيف ابن قانع لمبشر بن إسماعيل الحلبي بأن ابن قانع ليس بمعتمد [3] . وفي ميزان الاعتدال في ترجمة السري بن يحيى، وهو ثقة وثقه أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة وجمع. قال الذهبي: قال أبو الفتح الأزدي: حديثه منكر، فآذى أبو الفتح نفسه، وقد وقف أبو عمر ابن عبد البر على قوله فغضب، وكتب بإزائه: السري بن يحيى أوثق من مؤلف الكتاب مائة مرة، يعني الأزدي [4] .

(1) انظر الانتقاء لابن عبد البر، [ص16] ، والتمهيد [ج1، ص66] والمحدث الفاصل [ص403] .

(2) المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل، [ص265] .

(3) المصدر السابق، [ص443] .

(4) ميزان الاعتدال، [ج2، ص118] ، وانظر تهذيب التهذيب [ج3 ص461] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت