فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 102

الإنسان بالمشاورة لأن الإنسان بالتثبت يطول تفكيره فتعرض على نفسه الأحوال، وكأنه شاور ...

وأشدُّ الناس تفريطًا من عمل مبادرة في واقعة من غير تثبت ولا استشارة خصوصًا فيما يوجبه الغضب، فإنه بنزقه طلب الهلاك أو استتبع الندم العظيم، فالله الله، التثبت التثبت في كل الأمور في عواقبها، خصوصًا الغضب المثير للخصومة" [1] ."

بل صرَّح الإمام أحمد بما هو أوضح من ذلك حيث قال:"ما تكلم أحد في الناس إلا سقط وذهب حديثه، قد كان بالبصرة رجل يقال له الأفطس كان يروي عن الأعمش والناس وكانت له مجالس، وكان صحيح الحديث، إلا أنه كان لا يسلم على لسانه أحد، فهذب حديثه وذِكْرُه."

وفي رواية الأثرم قال: إنما سقط بلسانه فليس نسمع أحدًا يذكره، وتكلم يحيى بن معين في أبي بدر فدعا عليه، قال أحمد: فأراه استجيب له.

قال ابن مفلح: والمراد بذلك والله أعلم عدم التثبت والغيبة بغير حق" [2] ."

وقال أبو زرعة: كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة فإنما يعطب نفسه، وكان الثوري ومالك يتكلمون في الناس على الديانة فينفذ قولهم، وكل من يتكلم فيهم على غير الديانة يرجع الأمر عليه [3] .

(1) صيد الخاطر، [ص374] .

(2) الآداب الشرعية، [ج2، ص140] .

(3) المصدر السابق، [2/ 140] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت