ويقول أيضًا:"والظلم محرم في كل حال، فلا يحل لأحد أن يظلم أحدًا ولو كان كافرًا" [1] .
ويرفع علماؤنا المعاصرون الراية، ويضربون على الوتر نفسه، ويسيرون على خطى السابقين الأخيار مرشدين ومحذرين، فالفقه هو الفقه والمنهجية هي المنهجية.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله:"من الغلط الفاحش الخطر قبول قول الناس بعضهم ببعض، ثم يبني عليه السامع حبًا وبغضًا، ومدحًا وذمًا، فكم حصل بهذا الغلط أمور صار عاقبتها الندامة، وكم أشاع الناس عن الناس أمورًا لا حقائق لها بالكلية .. فالواجب على العقل التثبت التحرز وعدم التسرع، وبهذا يعرف دين العبد ورزانته وعقله" [2] .
ويقول الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله محذرًا من قبول كل ما يشاع ويقال:"والجماهير دائمًا أسرع إلى إساءة الظن من إحسانه .. فلا تصدق كل ما يقال ولو سمعته من ألف فم، حتى تسمعه ممن شاهده بعينه، ولا تصدق من شاهد بعينه حتى تتأكد من تثبته فيما يشاهد، ولا تصدق من تثبت فيما يشاهد حتى تتأكد من براءته وخلوه عن الغرض والهوى" [3] .
وإن مما يساعد المسلم على التثبت والتبين أن يسلك منهج السلف في ذلك المبني على أمور منها:
1 -طلب الإسناد عند سماع المنقول:
(1) المصدر السابق، [ج19، ص440] .
(2) منهج شرعي في تلقي الأخبار وروايتها.
(3) أخلاقنا الاجتماعية، [ص60] .