وهو ظاهر كلام الحنابلة [1] .
لأنه وجب التزامه بإذنهما فأشبه المعين [2] .
القول الثاني: إن أذنا بالشروع فيه لم يملكا تحليلهما، وإن لم يأذنا بالشروع فيه ملكا تحليلهما.
وهو مذهب الشافعية [3] .
لأنه إذا لم يأذن الزوج والسيد بالشروع فحق الزوجة والرقيق ثابت في كل زمن فكان تعيين زمن سقوطه إلى الزوج والسيد فملكا تحليلهما.
القول الثالث: أنهما يملكان تحليلهما.
وهو مذهب المالكية [4] .
ولم أقف لهم على دليل.
ولعله يستدل لذلك: بأن منافعهما مملوكة للزوج والسيد، ولم يتعين الزمن للاعتكاف فملكا تحليلهما.
المسألة الثالثة: فروع تتعلق بالرقيق:
الفرع الأول: المكاتب: وهو الذي اشترى نفسه من سيده [5] :
اختلف العلماء رحمهم الله في اعتكاف المكاتب على قولين:
القول الأول: له أن يعتكف ما لم يضر بسيده.
وبه قال الإمام مالك [6] ، وبعض الشافعية [7] ، وبعض الحنابلة [8] .
لوجوب الوفاء بحق السيد، وعدم مضارته، وتعجيل عتق العبد، وأيضًا
(1) انظر: المغني 4/ 486، وكشاف القناع 2/ 350.
(2) المغني 4/ 486.
(3) روضة الطالبين 2/ 396.
(4) حاشية الدسوقي 1/ 545.
(5) انظر: المصباح 2/ 525، مادة (كتب) .
(6) المدونة مع المقدمات 1/ 200.
(7) كالقاضي من الشافعية فقد قال: للمكاتب أن يعتكف ما لم يخل بكسب سيده. مغني المحتاج 1/ 454.
(8) كالمجد وابن حمدان، فقالا: له أن يعتكف ما لم يحل نجم. الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 573.