فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 252

وهو ظاهر كلام الحنابلة [1] .

لأنه وجب التزامه بإذنهما فأشبه المعين [2] .

القول الثاني: إن أذنا بالشروع فيه لم يملكا تحليلهما، وإن لم يأذنا بالشروع فيه ملكا تحليلهما.

وهو مذهب الشافعية [3] .

لأنه إذا لم يأذن الزوج والسيد بالشروع فحق الزوجة والرقيق ثابت في كل زمن فكان تعيين زمن سقوطه إلى الزوج والسيد فملكا تحليلهما.

القول الثالث: أنهما يملكان تحليلهما.

وهو مذهب المالكية [4] .

ولم أقف لهم على دليل.

ولعله يستدل لذلك: بأن منافعهما مملوكة للزوج والسيد، ولم يتعين الزمن للاعتكاف فملكا تحليلهما.

المسألة الثالثة: فروع تتعلق بالرقيق:

الفرع الأول: المكاتب: وهو الذي اشترى نفسه من سيده [5] :

اختلف العلماء رحمهم الله في اعتكاف المكاتب على قولين:

القول الأول: له أن يعتكف ما لم يضر بسيده.

وبه قال الإمام مالك [6] ، وبعض الشافعية [7] ، وبعض الحنابلة [8] .

لوجوب الوفاء بحق السيد، وعدم مضارته، وتعجيل عتق العبد، وأيضًا

(1) انظر: المغني 4/ 486، وكشاف القناع 2/ 350.

(2) المغني 4/ 486.

(3) روضة الطالبين 2/ 396.

(4) حاشية الدسوقي 1/ 545.

(5) انظر: المصباح 2/ 525، مادة (كتب) .

(6) المدونة مع المقدمات 1/ 200.

(7) كالقاضي من الشافعية فقد قال: للمكاتب أن يعتكف ما لم يخل بكسب سيده. مغني المحتاج 1/ 454.

(8) كالمجد وابن حمدان، فقالا: له أن يعتكف ما لم يحل نجم. الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت