الأمر الأول: أن يكون اعتكافهما بلا إذن:
إذا كان اعتكافهما بلا إذن فللزوج والسيد تحليلهما [1] ؛ لما تقدم من الدليل على اعتبار الإذن، فإن لم يفعلا صح الاعتكاف وأجزأ إن كان تطوعًا، أو واجبًا بنذر [2] ؛ لأن الحق لهما وقد أذنا فيه.
الأمر الثاني: أن يكون اعتكافهما بإذن:
وفيه فرعان:
الفرع الأول: أن يكون تطوعًا:
اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على قولين:
القول الأول: أن الزوج والسيد يملكان تحليلهما.
وهو مذهب الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
ودليل ذلك:
حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم، وفيه:"إذن النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه بالاعتكاف، ثم منعهن بعد ذلك" [5] .
ولأن لهما المنع منه ابتداء فكان لهما المنع منه دوامًا [6] .
القول الثاني: أنه لا يملك الزوج تحليل زوجته، ويملك السيد تحليل رقيقه مع الكراهة.
وهو مذهب الحنفية [7] .
وعللوا ذلك: بأن الزوج ملَّك الزوجة منافعها فلم يكره له المنع؛ إذ هي
(1) حاشية الدسوقي 1/ 545.
(2) مغني المحتاج 1/ 454، وكشاف القناع 2/ 350.
(3) روضة الطالبين 2/ 396.
(4) المغني 4/ 485.
(5) تقدم توثيقه.
(6) المغني 4/ 485.
(7) الفتاوى الهندية 1/ 211.