فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 252

الأمر الأول: أن يكون اعتكافهما بلا إذن:

إذا كان اعتكافهما بلا إذن فللزوج والسيد تحليلهما [1] ؛ لما تقدم من الدليل على اعتبار الإذن، فإن لم يفعلا صح الاعتكاف وأجزأ إن كان تطوعًا، أو واجبًا بنذر [2] ؛ لأن الحق لهما وقد أذنا فيه.

الأمر الثاني: أن يكون اعتكافهما بإذن:

وفيه فرعان:

الفرع الأول: أن يكون تطوعًا:

اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على قولين:

القول الأول: أن الزوج والسيد يملكان تحليلهما.

وهو مذهب الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

ودليل ذلك:

حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم، وفيه:"إذن النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه بالاعتكاف، ثم منعهن بعد ذلك" [5] .

ولأن لهما المنع منه ابتداء فكان لهما المنع منه دوامًا [6] .

القول الثاني: أنه لا يملك الزوج تحليل زوجته، ويملك السيد تحليل رقيقه مع الكراهة.

وهو مذهب الحنفية [7] .

وعللوا ذلك: بأن الزوج ملَّك الزوجة منافعها فلم يكره له المنع؛ إذ هي

(1) حاشية الدسوقي 1/ 545.

(2) مغني المحتاج 1/ 454، وكشاف القناع 2/ 350.

(3) روضة الطالبين 2/ 396.

(4) المغني 4/ 485.

(5) تقدم توثيقه.

(6) المغني 4/ 485.

(7) الفتاوى الهندية 1/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت